موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - تنبيه أخذ الاجرة في الواجبات النظامية
عنواني يكون الجميع مستحقّاً للعقوبة؛ لانطباقه على كلّ منهم تبادلًا.
نعم، لو قلنا بأنّ الواجب الكفائي نظير الواجب التخييري أو نظير الفرد المنتشر ففي صحّة العهدة تأمّل وإشكال و إن كان مقتضى كلام الشيخ الأعظم في نظيره صحّة الاعتبار [١].
وكيف كان لو اعتبرت في الكفائي العهدة و الدينية يكون الكلام فيه كالعيني، فإنّ المفروض وقوع الإجارة على الواجب، ومع كون العمل ملكاً للَّهتعالى لا يصحّ تمليكه لغيره. لكن ليس في الواجبات الكفائية ظاهراً ما يعتبر فيها العهدة و الدينية للَّهتعالى، ولا جعل استحقاق وعهدة لغيره. و قد مرّ [٢] أنّ تجهيز الميّت وكذا إنقاذ الغريق بل وطبابة الطبيب ليست من هذا القبيل، وليس فيها من آثار الحقّ و الملك شيء.
فالأقوى صحّة الاستئجار في الكفائيات إلّاأن ثبت في كفائي اعتبار الملكية له تعالى أو لغيره.
تنبيه: أخذ الاجرة في الواجبات النظامية
وبما ذكرناه ظهر الكلام في الواجبات النظاميات على فرض تسليم كونها واجبات، فإنّ وجوبها لا يقتضي الدينية و العهدة لأحد، لا للَّهتعالى ولا لغيره كما تقدّم، ولا دليل على اعتبارها زائدةً على الوجوب. فمقتضى القاعدة جواز أخذ الأجر عليها من غير ورود إشكال ولا شبهة نقض لما ذكرناه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٥١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٢٤.