موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - أخذ الاجرة في الواجب التخييري
فالمسألة مظنّة الإجماع، فالأقوى فيما يعتبر فيه العهدة و الذمّة عدم الجواز، وفي غيرها هو الأحوط بل لا يخلو من قوّة.
أخذ الاجرة في الواجب التخييري
ثمّ إنّ بما ذكرناه يظهر الكلام في الواجب التخييري، ولابدّ من تمحيض الكلام فيه من وقوع الإجارة على الواجب، فالقول بالصحّة فيما إذا وقع العقد على خصوصية متّحدة مع الواجب لا عليه [١] أجنبيّ عن محطّ الكلام.
وتوجيه كلام الشيخ في الواجب التخييري بأنّ مراده الوقوع على الخصوصية [٢] غير مرضيّ، فإنّه خروج عن البحث لا تفصيل بين التخييري وغيره.
بل التفصيل بين التعييني و التخييري، سواء كان التخيير شرعياً أو عقلياً، مقتضى الدليل الذي تمسّك به في إثبات عدم الجواز من سلب احترام عمله لأجل أنّ استيفاءه منه لا يتوقّف على طيب نفسه؛ لأنّه يقهر عليه مع امتناعه، وأحد أطراف التخييري ليس كذلك، فبقي على احترامه.
نعم، لو ضاق الوقت أو عجز إلّاعن أحد الأطراف بحيث يتعيّن عليه الإتيان به كان مقتضى دليله عدم الجواز لسلب احترامه، و أنّ استيفاءه لا يتوقّف على طيب نفسه.
كما أنّ التفصيل المذكور لازم الاستدلال على المطلوب بأنّ الوجوب
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٣٦.
[٢] بحوث في الفقه، الإجارة، المحقّق الأصفهاني: ٢٠٧.