موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - تقرير آخر للاستدلال على المنافاة
كرواية الخثعمية [١] وغيرها [٢].
ومن الممكن استفادة هذا الاعتبار من قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [٣].
ومن قوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [٤]، تأمّل.
مع أنّ وجوب قضاء الواجبات أقوى شاهد على ذلك الاعتبار، فإنّه لو كان الحجّ مثلًا واجباً عليه تكليفاً محضاً بلا اعتبار كونه عليه لما كان معنىً لقضائه عنه بعد موته؛ لأنّ التكليف ساقط عنه بل غير متوجّه به، فلا بدّ وأن يكون في عهدته شيء لم يسقط عنه بسقوط التكليف وسقط بإتيان الغير كالولد الأكبر وغيره، وليس إلّااعتبار أمر وضعي وكون تلك الواجبات ديناً عليه، ولا محالة يكون الدائن الطالب هو اللَّه تعالى.
إلّاأن يقال بمقالة عَلَم الهدى، من أنّ القضاء ليس نيابة عن الميّت، و إنّما هو واجب أصلي خوطب به القاضي، وسببه فوات الفعل من الميّت، والميّت لا يثاب عليه [٥].
[١] روض الجنان وروح الجنان ٤: ٤٥٠؛ مستدرك الوسائل ٨: ٢٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١١: ٦٧، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٥، الحديث ٤ و ٥.
[٣] البقرة (٢): ١٨٣.
[٤] النساء (٤): ١٠٣.
[٥] الانتصار: ١٩٨.