موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - تقرير آخر للاستدلال على المنافاة
و أمّا سائر دعاويه، كقوله: «إنّ إيجابه يوجب عدم إذنه في التصرّف، وأ نّه تفويت المنفعة، وأ نّه طلب لنفسه وسلب المملوكية عن العبد»، فكلّها مصادرات إن كان المراد من سلب الإذن وغيره الأعمّ من الوضعيات، وغير مفيدة لو لم يرد الأعمّ.
ثمّ إنّ هناك استدلالات ضعيفة لا يحتاج في دفعها إلى زيادة مؤونة، من عدم ترتّب آثار الملك على العمل من الإبراء و الإقالة، ومن لغوية بذل العوض بما يتعيّن على الأجير، ومن أنّ الواجب تعود منفعته إلى الأجير، فأخذ الأجر عليها أكل للمال بالباطل، ومن أنّ أدلّة إنفاذ العقود قاصرة عن الشمول للمورد أو شكّ في شمولها، ومن أنّ المتبادر من إيجاب شيء طلبه مجّاناً [١] إلى غير ذلك.
تقرير آخر للاستدلال على المنافاة
ويمكن الاستدلال على المطلوب بأنّ جلّ الواجبات العينية التعيينية كالصلاة و الصوم و الحجّ ونحوها اعتبر فيها مضافاً إلى أصل الوجوب كونها على ذمّة العبد نحو الديون الخلقية.
أمّا الحجّ فلظاهر قوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... [٢] فإنّ اعتبار «له عليه» غير اعتبار الإيجاب، و قد ورد في روايات إطلاق الدين عليه،
[١] مستند الشيعة ١٤: ١٧٧- ١٧٨؛ بحوث في الفقه، الإجارة، المحقّق الأصفهاني: ١٩٧.
[٢] آل عمران (٣): ٩٧.