موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - استدلال المحقّق النراقي في المقام وما فيه
كإنقاذ ولده؛ لأنّ إيجاب اللَّه على الأجير تمليك للمستأجر، ولأنّ منافع العبد ملك اللَّه تعالى، و هو و إن أذن له أنحاء التصرّفات إلّاأنّ إيجابه لفعل يوجب عدم إذنه في التصرّف وأخذ العوض، بل الإيجاب تفويت تلك المنفعة وطلبها لنفسه وإخراجها من يده ومن كونها مملوكة له» [١]، انتهى.
وفيه- بعد الغضّ عن التنافي بين صدر كلامه وذيله كما يظهر بالتأمّل، وبعد الغضّ عن أنّ دليله الأوّل أخصّ من المدّعى، لعدم كون جميع الواجبات التي فيها نفع للمستأجر مثل إنقاذ ولده الذي ربّما يتوهّم تمليك المنفعة له، ضرورة أنّ مثل الحجّ واجب إلهي لا يتوهّم أن يكون إيجابه على المكلّف تمليكاً لمن له نفع فيه-: أنّ إيجاب اللَّه ليس تمليكاً بوجه حتّى في مثل إنقاذ الغريق، ولا جعل حقّ حتّى في مثل تجهيز الميّت، بل وجوبهما حكم شرعي محض، ولهذا لا يترتّب عليهما شيء من أحكام الملك و الحقّ، فلا يجوز الإعراض و الإسقاط، ولا النقل، ولا سائر التصرّفات المربوطة بالملك و الحقّ، ويجوز بل يجب الإنقاذ بلا إذن الغريق ووالده ومع نهيهما.
ودعوى أنّ منافع العبد مملوكة للَّهلا للعبد و إن أجاز التصرّف فيها، الملازمة لدعوى أنّ جميع الأعيان الخارجية أيضاً كذلك، غريبة منه، ومخالفة لضرورة الفقه من مملوكية الأعيان و المنافع للناس.
نعم، وقع الكلام في أنّ عمل الحرّ قبل الإجارة ملك له أو لا؟ و هو أمر آخر غير ما يدّعيه.
[١] مستند الشيعة ١٤: ١٧٧.