موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - التنبيه الثالث الإشكال على ما ذكره الشيخ في معنى الإكراه
التنبيه الثالث الإشكال على ما ذكره الشيخ في معنى الإكراه
قال الشيخ الأنصاري في «كتاب البيع»: «إنّ حقيقة الإكراه لغةً وعرفاً حمل الغير على ما يكرهه، ويعتبر في وقوع الفعل من ذلك الحمل اقترانه بوعيد منه مظنون الترتّب على ترك ذلك الفعل مضرّ بحال الفاعل أو متعلّقه نفساً أو عرضاً أو مالًا» [١].
وقال في المقام: «إنّ الإكراه يتحقّق بالتوعّد بالضرر على ترك المكره عليه ضرراً متعلّقاً بنفسه أو ماله أو عرضه أو بأهله، ممّن يكون ضرره راجعاً إلى تضرّره وتأ لّمه» [٢]، انتهى.
أقول: إنّ ما ورد في الأخبار عنوانان: أحدهما: ما اكرهوا عليه، وثانيهما:
ما استكرهوا عليه. ولا شبهة في رجوعهما إلى معنىً واحد، كما أنّ الاستكراه أو الإكراه الوارد في بعض الأخبار راجعان إلى ذلك أيضاً، فلا بدّ من النظر في معنى قوله: «رُفع ما اكرهوا عليه» [٣] عرفاً ولغةً. والظاهر أنّهما متطابقان على أنّ معنى أكرهه عليه حمله على ذلك قهراً وكُرهاً؛ بمعنى أنّ متعلّق القهر والكره الحمل، فيكون معنى أكرهه على ذلك كقوله أجبره عليه وألزمه عليه؛
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٩٠.
[٣] الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.