موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - ما استدلّ به على اختصاص أدلّة الإكراه بحقّ اللَّه وردّه
عدم الاختصاص. و إنّما نشأت دعوى الاختصاص من مجرّد استبعاد، أو وجوه ظنّية، ومع فرض شمولها بما تقدّم لبعض الأعراض المهمّة التي من حقوق الناس يرفع هذا الاستبعاد وتدفع تلك الوجوه.
مضافاً إلى أنّ دعوى كون حديث الرفع منّة أو شرّع ذلك لدفع الضرر، فلا وجه لشموله ما هو خلاف المنّة أو موجب للضرر، مدفوعة بأنّ ما ذكر من قبيل نكتة التشريع لا علّة الحكم، نظير جعل العدّة لنكتة عدم تداخل المياه، وفي مثله يتّبع إطلاق الدليل. ودعوى الانصراف، ممنوعة، سيّما بعد كون الآية في مورد حقّ الغير.
و أمّا التشبّث بقوله: «إنّما جعلت التقيّة ...» بالتقريب المتقدّم [١]، ففي غير مورده، بل هو من الأدلّة على التعميم يظهر وجهه بعد نقل الروايات المشتملة عليه:
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة» [٢].
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ي موثّقة أبي حمزة الثمالي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة» [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٩.
[٢] الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٦؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٤، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٣١، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ١٧٢/ ٣٣٥؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٤، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٣١، الحديث ٢.