موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - المتيقّن من الأدلّة جواز الدخول لإصلاح حال الشيعة
عظيمة فوق إكرام المؤمن، بل في رواية محمّد بن إسماعيل إشارات إلى ما ذكرناه، ولا يلزم أن يكون تلك المصلحة موجبة لإيجاب الدخول في ديوانهم سيّما بالنحو العموم، ولعلّه مستلزم لمفاسد، ولعلّهم عليهم السلام ألزموا بعض أصحابنا المؤثّرين في حفظ هذا المقصد على الدخول، كما تشهد عليه ما دلّت على منع علي بن يقطين من الخروج عن ديوانهم:
ففي رواية علي بن يقطين: «لا آذن لك بالخروج من عملهم، واتّق اللَّه» [١].
وفي رواية اخرى بعد عدم إذنه بالخروج علّله ب «أنّ للَّهبأبواب الجبابرة من يدفع بهم عن أوليائه» [٢]. ومن هذه يظهر المراد من الرواية المتقدّمة، ويضعّف احتمال أن يكون عدم إذنه للخوف على نفسه، بل لا يبعد أن يكون الظاهر منهما أنّ دخوله كان بأمر منه عليه السلام وإلزامه، لا لمحض الجواز أو الاستحباب.
المتيقّن من الأدلّة جواز الدخول لإصلاح حال الشيعة
وبالجملة: إنّ المتيقّن من مجموع الروايات أنّ جواز الدخول في ديوانهم- عليهم اللعنة- كان لإصلاح حال الشيعة، ولعلّ سرّه ضعف الشيعة وقلّة عددهم و الخوف من تشتّتهم، ولا يجب التنبيه على غايات الأحكام و المصالح الكامنة فيها.
وعلى هذا الاحتمال يكون المقام من قبيل تزاحم المقتضيات، وترجيح اقتضاء الدخول لحفظ الشيعة على اقتضاء حرمة الدخول من غير إشكال،
[١] تقدّمت في الصفحة ١٩٧.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٢٠.