موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - هل يمكن إلغاء الخصوصية من مورد الجواز أم لا؟
من شدّة الضيق عليهم، فكانت تلك المصلحة موجبة لترغيبهم في الورود في ديوانهم.
وربما تشهد لما ذكرناه التعبيرات التي في بعض الروايات:
كرواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: قال أبو الحسن عليه السلام: «إنّ للَّهتعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللَّه له البرهان ومكّن له في البلاد، ليدفع بهم عن أوليائنا ويصلح اللَّه به امور المسلمين، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرّ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا، وبهم يؤمن اللَّه روعة المؤمنين في دار الظلمة، اولئك هم المؤمنون حقّاً، اولئك امناء اللَّه في أرضه، أولئك نور اللَّه في رعيّته يوم القيامة، ويزهر نورهم لأهل السماوات، كما تزهر الكواكب الدرّية لأهل الأرض، أولئك نورهم يوم القيامة تضيء منه القيامة، خلقوا و اللَّه للجنّة وخلقت الجنّة لهم، فهنيئاً لهم، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه». قال: قلت:
بماذا جعلت فداك؟ قال: «يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا، فكن منهم يا محمّد» [١].
وكرواية أحمد بن محمّد السيّاري [٢]، وغيرهما [٣].
فإنّ الناظر فيها لا يستبعد بأن تكون تلك الفضائل و المرغّبات لأجل مصلحة
[١] رجال النجاشي: ٣٣١/ ٨٩٣.
[٢] مستدرك الوسائل ١٣: ١٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٣] راجع مستدرك الوسائل ١٣: ١٣٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ١٦ و ١٧ و ١٩.