موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - مقتضى الأخبار في المقام
ديوان هؤلاء، و هو يحبّ آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ويخرج مع هؤلاء في بعثهم، فيقتل تحت رايتهم؟ قال: «يبعثه اللَّه على نيّته». قال: وسألته عن رجل مسكين خدمهم رجاء أن يصيب معهم شيئاً فيغنيه اللَّه به، فمات في بعثهم؟ قال: «هو بمنزلة الأجير، إنّه إنّما يعطي اللَّه العباد على نيّاتهم» [١].
وفي مرسلة الصدوق [٢] قريب من الفقرة الاولى.
بناءً على أنّ المراد بالرجل المسلم المحبّ لهم هو الشيعي، فإنّ ترك الاستفصال عن أنّ وروده في ديوانهم هل هو بالقهر و الجبر و التقيّة أو بالاختيار دليل على أنّ الوارد بالاختيار إذا كان وروده بنيّة صالحة يحشره اللَّه على نيّته.
بل الظاهر أنّ وروده وخروجه إلى الغزو بالاختيار؛ لأنّ الحشر على نيّته إنّما هو في مورده لا في مورد الجبر و القهر، مع أنّه لو كان وروده بنحو الجبر فلا محالة كان خروجه كذلك أيضاً، أو بحسب النوع، فلا يبقى مجال لنيّته و الحشر عليها.
مضافاً إلى أنّه لو كان مقهوراً في الورود كان على السائل ذكر كونه مكرهاً، وإلّا فظاهر السؤال أنّه كان مختاراً.
فلا شبهة في أنّ ظاهرها أنّ الورود و الخروج كانا باختياره، و أنّ الثواب والعقاب فيهما حسب نيّته: إن كان خيراً فيثاب و إن شرّاً فيعاقب. وتخصيصه بنيّة إصلاح حال الشيعة و الإحسان إليهم يحتاج إلى مخصّص.
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٨/ ٩٤٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٠١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٨، الحديث ٢.
[٢] المقنع: ٣٦٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ٦.