موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - عدم المعارضة بين الروايات لدى العرف و العقلاء
فكّ أسره». ثمّ قال له: «كفّارة أعمالكم الإحسان إلى إخوانكم» [١].
وعن الفضل بن عبد الرحمان، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أستأذنه في أعمال السلطان؟ فقال: «لا بأس به ما لم يغيّر حكماً، ولم يبطل حدّاً، وكفّارته قضاء حوائج إخوانكم» [٢].
ورواية الحسن بن الحسين الأنباري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان، فلمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أنّي أخاف على خيط عنقي، و أنّ السلطان يقول لي: إنّك رافضي، ولسنا نشكّ في أنّك تركت العمل للسلطان للرفض، فكتب إليّ أبو الحسن عليه السلام:
«فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك، فإن كنت تعلم أنّك إذا ولّيت عملت في عملك بما أمر به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ تصيّر أعوانك وكتّابك أهل ملّتك، و إذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتّى تكون واحداً منهم، كان ذا بذا وإلّا فلا» [٣].
ورواية العيّاشي عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها: قد ترى مكاني من هؤلاء القوم. فقال: «انظر ما أصبت، فعد به على أصحابك، فإنّ اللَّه يقول: إِنَ
[١] مستدرك الوسائل ١٣: ١٣١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ٨.
[٢] مستدرك الوسائل ١٣: ١٣٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ١٠.
[٣] الكافي ٥: ١١١/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٠١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٨، الحديث ١.