موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - ذكر الروايات في المسألة
حتّى مثل رئاسة قبيلة، لا في مقام بيان جواز الرئاسة فضلًا عن الرئاسة من قبلهم حتّى يؤخذ بإطلاقها.
ويحتمل أن تكون في مقام بيان أنّ الرئيس إن كان عادلًا فكذا، و إن كان ظالماً فكذا.
و هي نظير قوله: «العالم إن كان عادلًا يجوز حكمه وقضاؤه، و إن كان فاسقاً فلا»؛ حيث لا تعرّض له لجواز تحصيل العلم ولا يجوز التمسّك بإطلاقه له.
ثمّ إنّ في المقام روايات ربما يقال بالتعارض بينها في نفسها، وبينها وبين الروايات المتقدّمة المجوّزة للدخول في أعمالهم لغرض القيام بمصالح العباد.
كذيل رواية «تحف العقول»، حيث قال: «فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم، والكسب معهم إلّابجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة» [١].
وظاهرها بملاحظة التنظير، الضرورة في المعاش، لا الاضطرار في الدخول للخوف منهم.
فتكون نحو موثّقة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام: سئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل؟ قال: «لا، إلّاأن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب، ولا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت» [٢].
[١] تحف العقول: ٣٣٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٠/ ٩١٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٠٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٨، الحديث ٣.