موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار
حمل الشطرنج و النرد على اللعب بهما وإرجاعهما إلى عنوان القمار لا العكس.
ومع الغضّ عنه لا يكون الشطرنج و النرد قرينة على أنّ المراد بكلّ قمار آلاته؛ لاحتمال أن يراد بهما نفسهما، وبكلّ قمار عنوان القمار؛ أيالمعنى المصدري، فيكون المنظور إثبات شمول الآية للآلات وللقمار.
وعليه و إن يمكن الاستدلال بالآية ببركة الرواية، لكن لا بطريق أفاده، بل بإطلاق الاجتناب المأمور به.
و أمّا قوله: «كلّ هذا بيعه وشراؤه ...» فلا يدلّ على ما رامه؛ لأنّ المشار إليه ب «هذا» ما يصحّ بيعه من المذكورات؛ أيالخمر و الشطرنج و النرد ونحوهما والأنصاب و الأزلام، من غير احتياج إلى ارتكاب خلاف الظاهر؛ أيحمل القمار الظاهر في المعنى المصدري على الآلات، سيّما أنّ إرادة الآلة من القمار لا تخلو من بعد بخلاف إرادتها من الميسر.
والإنصاف أنّ التمسّك بها لا يحتاج إلى ذلك التكلّف، بل على احتمال يكون للآية الدلالة عليه وعلى احتمال للرواية.
ومنها: موثّقة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الشطرنج ولعبة شبيب التي يقال لها: لعبة الأمير، وعن لعبة الثلاث؟ فقال: «أرأيتك إذا ميّز اللَّه الحقّ والباطل مع أيّهما تكون؟» قال: مع الباطل، قال: «فلا خير فيه» [١]، فإنّ «لا خير فيه» و إن لم يدلّ لو خلّي ونفسه على التحريم، لكن مقتضى إطلاق الشطرنج وغيره شمولها للّعب برهان، ولا شبهة في حرمته، فيكون ذلك قرينة على أنّه
[١] الكافي ٦: ٤٣٦/ ٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ٥.