موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - عدم المنافاة بين الأخبار
إنّما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم، ويستظلّ بظلّهم، متى كانت الشيعة تسأل عن هذا؟» [١].
ورواية يحيى بن إبراهيم، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: فلان يقرؤك السلام، وفلان وفلان. فقال: «وعليهم السلام» قلت: يسألونك الدعاء. قال: «وما لهم؟» قلت: حبسهم أبو جعفر. فقال: «وما لهم؟ وما له؟» فقلت: استعملهم فحبسهم. فقال: «فما لهم؟ وما له؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ هم النار، هم النار، هم النار» ثمّ قال: «اللهمّ اجدع عنهم سلطانهم». قال: وانصرفنا [فانصرفنا خ. ل] من مكّة فسألنا عنهم، فإذا قد اخرجوا بعد الكلام، بثلاثة أيّام [٢]. إلى غير ذلك.
عدم المنافاة بين الأخبار
ثمّ إنّ هذه الطوائف لا منافاة بينها:
أمّا الأخيرة مع ما دلّت على الحرمة الذاتية فواضح.
و أمّا مع ما دلّت على الحرمة لأجل التصرّف في سلطانهم، فلعدم المنافاة بين حرمتها ذاتاً ومن حيث التصرّف المذكور، فإنّهما عنوانان مختلفان في محطّ تعلّق الحكم ومتّحدان خارجاً، فلكلٍّ حكم مستقلّ.
[١] الكافي ٥: ١٠٥/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٥، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ١٠٧/ ٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٨٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٥، الحديث ٣.