موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - في الروايات الدالّة على أنّ الحرمة لأمر خارج
والمراد الدخول في ديوانهم و التقلّد لأعمالهم أعمّ من التولية وغيرها.
والظاهر منها أنّ الدخول و التقلّد محرّم بذاته، لا أنّ الحرمة لانطباق عنوان محرّم عليه كالتصرّف في سلطان الغير، أو لأمر خارج كالابتلاء بالمحرّمات فيها.
في الروايات الدالّة على أنّ الحرمة لأمر خارج
ومنها: ما تدلّ على أنّ الحرمة لأمر خارج:
كصحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم؟ فقال لي: «يا أبا محمّد، لا، ولا مدّة قلم. إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّاأصابوا من دينه مثله» أو «حتّى يصيبوا من دينه مثله». الوهم من ابن أبي عمير [١].
والظاهر منها أنّ النهي عن الدخول في أعمالهم للإرشاد إلى حفظ دينهم، و أنّ الدخول فيها و الإصابة من دنياهم ملازم لإصابتهم من دينه، إمّا لملازمته للمعصية نوعاً، أو لإرجاع الامور المحرّمة إليه، أو لحصول المحبّة و الوداد لهم قهراً.
ونحوها رواية جهم بن حميد، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «أما تغشى سلطان هؤلاء؟» قال: قلت: لا. قال: «ولم؟» قلت: فراراً بديني، قال: «و قد عزمت على ذلك؟» قلت: نعم. قال لي: «الآن سلم لك دينك» [٢].
[١] الكافي ٥: ١٠٦/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٢، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٥: ١٠٨/ ١٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٨٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٢، الحديث ٧.