موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - في الروايات الدالّة على أنّ حرمة الولاية لأجل حرمة التصرّف في سلطان الإمام عليه السلام
وأظهر منها ما هي نظيرها عن الكشّي في رجاله عن أبي حمزة الثمالي، قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من أحللنا له شيئاً [أصابه] من أعمال الظالمين فهو له حلال؛ لأنّ الأئمّة منّا مفوَّض إليهم، فما أحلّوا فهو حلال، وما حرّموا فهو حرام» [١].
وعن «اختصاص» الشيخ المفيد، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن ابن عميرة مثله [٢].
فهي كما ترى ظاهرة في أنّ التحليل متعلّق بالأعمال وتقلّدها. ولعلّ المراد بالتفويض تفويض السلطنة وشؤونها، فيكون تحليلهم لحقّهم وأ نّهم عليهم السلام سلطان من قبل اللَّه.
وعن السيّد هبة اللَّه معاصر العلّامة عن صفوان بن مهران، قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة، فشكا إليه الحاجة، فقال له:
«ما يمنعك من التعرّض للسلطان فتدخل في بعض أعماله؟» فقال: إنّكم حرّمتموه علينا. فقال: «خبّرني عن السلطان لنا أو لهم؟» قال: بل لكم، قال:
«أهم الداخلون علينا، أم نحن الداخلون عليهم؟» فقال: بل هم الداخلون عليكم، قال: «فإنّما هم قوم اضطرّوكم فدخلتم في بعض حقّكم ...» [٣].
[١] لم نجده في رجال الكشي و إن نقل عنه في مستدرك الوسائل ١٣: ١٣٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ٢٦.
[٢] الاختصاص: ٣٣٠؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٣٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، ذيل الحديث ٢٦.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣: ١٣٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ٢٥.