صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - خطاب
لكي يقول كافة أهالي طهران: لا علم لنا بذلك! وليأت نائب آذربيجان وليقل: إنني نائب آذربيجان، وليقل الناس: لا، يا أيها السيد، لا معرفة لنا بك! ترى من أين يكون للناس معرفة بهؤلاء النواب؟ ومن الذي يعرفهم؟!
ضرورة استقالة كبار الضباط
إن هذا لا يمكن أن يُعدّ عذراً أن يقول أحد: لقد كنّا مجبرين على أن نوقف ثقافتنا عند هذا الحد، ونجعل الجيش تحت إشرافهم!. ترى ما الذي فعلته قيادات الجيش عندما رأوا القيادات الاميركية قد جاءت إلى هنا؟! كان الأجدر بهم أن يستقيلوا جميعا! ولو أنهم قدموا استقالاتهم في يوم واحد إلى المجلس أو أرسلوها إلى الشاه وقالوا فيها: إننا نرفض هذا الوضع! فهل كان بالإمكان حينها مجيء مستشار؟! لقد جاء المستشارون لأنكم لا تمتلكون الوعي. ولهذا السبب يأتي المستشارون ويوضعون في مناصب أعلى منكم ويريدون التحكم فيكم! فلو كان لديكم وعي ولو كنتم بشراً تحرصون على هذا البلد وهذا الماء والتراب، ولو كنتم متدينين- وهو الأساس في كلّ القضايا- لم يكن ممكناً حدوث مثل هذا، أن تجلسوا هناك وتريدوا أن تصبحوا ذوي مناصب رفيعة، ثم يأتي من أميركا شخص ينبغي أن تطيعوه في كلّ ما يقول! حسناً، هلا كنتم قدمتم استقالاتكم! ترى من الذي اجبركم بأن: تعال يا أيها السيد وكن فريقاً أو مشيراً؟! قدّموا استقالاتكم الآن! حيث أصبحت كلّ القضايا وكافة خيانات الشاه واضحة للعيان. وحيث إن الشاه نفسه جاء إلى الراديو واعترف من وراء الميكرفون بذنبه وأسماه خطأ: (لمّا كانت أعمالي حتّى الآن خطأ، لذلك لن اكرر من الآن فصاعداً هذه الأخطاء)! ثم مدّ يده نحو الشعب أن (سامحوني فقد أخطأت)!.
والآن، وفي هذه اللحظة، عليكم جميعاً إما أن تتنحوا جانباً عن الجيش، أو أن تتلاحموا مع الشعب! لا تجعلوا أرواح أبناء الشعب هدفاً لحملاتكم، لا تقتلوا ابناء الشعب! إذن، فأنتم جميعاً خونة. ولن تستطيعوا القول إنكم بشر امناء لهذا البلد! أنتم خونة لهذا البلد، وليس لديكم الكفاءة لعمل أي شيء. أما الضباط غير الكبار فيقولون إننا مستعدون للقيام بما هو مطلوب منّا، ولعلّهم ينجزون ذلك إن شاء الله!