صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - خطاب
مبادئ العدالة، فالشرفاء موجودون داخل ايران وخارجها. يوجد داخل إيران اشخاص قادرون على تسيير أمور بلدهم وإقامة القسط بين الناس ودفعهم للإلتزام بالعدالة وتنظيم شؤون الدولة ولكن ليس على وفق هذا التباين والاضطراب القائم، قادرون على السيطرة على الاقتصاد الوطني، فعمليات النهب الآن كثيرة وتوجد أفواه كبيرة! يبتلع احدها أو اثنان كل النفط!
وطبيعي ان يقود مثل هذا الوضع البلد الى الافلاس حيث يوجد الكثيرون من الطفيليين الذين كلما أكلوا أكثر كلما أتسعت أفواههم أكثر. ونحن نريد لجم هذه الافواه وتوزيع الثروة على الافواه المحرومة ليحصل كل منها على نصيبه.
نحن نريد حكومة تقوم بذلك وليس حاكماً يبتلع هو وعائلته كل الثروات أي أن ينهبوا ويذهبوا، ثم يأتي الآن ويدعي قائلًا: تعالوا اعدوا قوائم بثروات هؤلاء وحاكموهم! ( [١٠٩])
فإلى متى تظل ايها القزم تواصل إطلاق مثل هذه الاقوال؟! أتظن ان الشعب لا يعرفك ولم يعرفك؟! هل تريد حقاً محاكمة عائلتك واخوانك ( [١١٠])؟! أبدأ أنت بمحاكمة نفسك، أو اسمح لهم بأن يحاكموك لنعرف مقدار ما نهبته، فانت زعيم اللصوص والسراق، وانت الذي إرتكبت كل الخيانات، واخواتك تابعات لك وهن مثلك، وكذلك حال اخيك وعمك وابن عمك. يقال أن تعداد افراد هذه الاسرة والمرتبطين بها يزيد على ستين ألفاً ولعلهم اكثر. وهم يبتلعون كل ثروات بلدنا ثم يأتون ليقولوا: إن اقتصادنا يعاني من كذا وكذا!
فمتى فكّرتم بأمر هذا الاقتصاد؟ نحن فكّرنا بذلك وتوصلنا الى انه لو تخلص الشعب من هذه الافواه الواسعة لأصبحت ثرواته اكثر من حاجته، فالبلد غني ولكن اللصوص كثيرون، والنهب ليس له حدود، والافواه واسعة، والقصور في الخارج تحتاج الى ادارة. كذلك لابد من الانفاق على الصحفيين والصحف الاجنبية، لعله مائة مليون دولار، لكي تكيل المدح للسيد (الشاه) وتقول: إنه يقيم العدالة والاجتماعية، وأن الشعب الايراني لم يصل الى المستوى الذي يؤهله لنيل الحرية!
ما معنى هذا؟ ألا يريد الشعب الحرية؟ وهل لم يبلغ بعد المستوى الذي يؤهله للتحرر؟!
[١٠٩] اعتقلت حكومة الجنرال ازهاري مجموعة من مسؤولي النظام السابقين بهدف خداع الشعب أمثال رئيس الوزراء امير عباس هويدا، ورئيس منظمة السافاك الجنرال نصيري.
[١١٠] كانت أشرف بهلوي- وهي شقيقة الشاه وتوأمه- شريك في معاملات تجارة المخدرات، وقد كنزت عن هذا الطريق ثروة تقدر بمليارات الدولارات، وكانت مشهورة بعمليات الاختلاس الكبرى وبالفساد الاخلاقي، راجع كتاب (ظهور وسقوط السلطنة البهلوية) ج ١، ص ٢٢٧.