صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - خطاب
الشعب لا يهاب الحكومة العسكرية
هل يظن أحد أن الحكومة العسكرية يمكن ان تشكل حلًا؟ وهل تتصور أميركا ان بالامكان حل المشكلة عن طريق الانقلاب العسكري وإسقاط النظام الحالي والاتيان بنظام آخر؟! هل يمكن ان يؤثر ذلك على الشعب بعد أن إعتاد على حكم العسكريين؟!
اجل مثل هذا الاجراء كان مؤثراً في السابق حيث لم يكن أبناء الشعب يدركون الحقائق، فاذا دخل عسكري وارتكب كلّ مثلبة لم يعترض عليه أحد، اما إذا كان يضع نجمتين على كتفه، فهو إذن شخصية مرموقة فوا مصيبتناه! فلم يكن يعترض عليه أحد مهما فعل.
أما الآن فلو جاء بنفسه (الشاه) إلى وسط الميدان لقطعوه إرباً إرباً، فالشعب اليوم غير ما كان بالامس، فقد بات شيئاً آخر واصبح لا يخاف من قيام الحكومة العسكرية أو مجيء نظام عسكري، لانه واجه هؤلاء العسكر انفسهم وجاهدهم وعارضهم وتحمل الضرب والقتل منهم، فقد شاهد كلّ هذه الافعال من العسكر، وعندما يصبح الشعب مستعداً للموت فلا فرق عنده حينئذ سواء ان يقوم بذلك الانقلاب العسكري، أو الحكومة العسكرية أو الحكومة المدنية، إذن فهذا أيضاً ليس بالحل المجدي للسيطرة على الاوضاع المتفجرة.
دعايات الصحف الروسية
جاء في احدى الصحف السوفيتية- كما كرر ذلك احد اصدقاء الشاه الاميركيين، وإن كان كلّ منهما تحدث بتعبير معين- ان هؤلاء العلماء يعارضون الشاه لان سياسته في الاصلاح الزراعي قد أضرت بهم وعرضت مصالحهم للخطر. وقال الآخر: ان لفلان ( [٧١]) حساباً شخصياً مع الشاه!
وقد قلنا بالامس ان الأمر ليس شخصياً ولا يرتبط بهذه الاقوال.
أما ما كتبته الصحيفة السوفيتية فهو خطأ أيضاً، لأن الأوضاع المعيشية للعلماء هي افضل بكثير عما كانت عليه قبل العمل بسياسة الاصلاح الزراعي، ويمكن لكل من أراد التحقق من ذلك. ولم يتغير أي شيء فيهم كي يعارضوا من اجله.
فلو لم تكن كلمتهم مسموعة كما كانت فكيف يتوسل بهم ويقول: (أيها المراجع العظام والعلماء الاعلام تعالوا وارشدوا الناس) ويتحول فجأة إلى مخاطبتهم بهذه اللغة بعدما كان يخاطبهم- في بداية حكمه وفي رده على رسالة المراجع- قائلًا: (عليكم بهداية العامة من الناس) أي ليس لكم الحق في التدخل في امور الدولة.
[٧١] حاول بعض الكتّاب الغربيين في كتاباتهم المغرضة لفت الانظار إلى ان انتفاضة الامام الخميني وليدة عداء شخصي بين الامام والشاه.