صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - خطاب
كتبوا في صحفهم ان الماء الموجود غير كاف لغسل أعين الاطفال عندما يستيقظون صباحاً، حيث لا يمكنهم فتحهما بسبب اصابتهم بالتراخوما- وهذه الظاهرة ناتجة ايضا عن اهمال الحكومة الفاسدة- فيجب ترطيبها لكي يستطيعوا فتحها، وحيث لا يوجد الماء فهم يستخدمون البول لفتحها!! هذا ما كتبته صحفهم.
هذا هو واقع الحياة التي نعيشها بسبب (الاخطاء غير المقصودة) التي وقع فيها ذاك السيد الذي يدعي بانه سيعمل على تلافيها كي تنتقل ايران إلى الحضارة الكبرى!! ولكنها ليست خطأ واحداً ولا إثنين ولا عشرة. كما انها ليست غير متعمدة، بل تعمد ارتكابها.
يسألنا الصحفيون باستمرار عن سبب عدائنا للشاه؟! فهل هذا الموقف يحتاج إلى سؤال؟! اسألوا هذا الشعب، الذي يرفع صغاره وكباره صرخات الرفض للشاه، ماذا فعل هذا الرجل لكي تعادونه بهذه الصورة؟! هل هو عداء شخصي؟! وهل يمكن ان يعادي ثلاثون مليوناً شخصاً واحداً بدوافع شخصية؟!
لا سبيل للمصالحة
لقد إرتكب هذا الشخص من الخيانات والجرائم في هذا البلد بحيث أغلق في وجهه كلّ سبل المصالحة، ولم يدع لاحد مجالًا كي يقول: حسناً لننسى الآن أخطائكم السالفة ولن تقعوا في أمثالها مستقبلًا إن شاء الله!
اجل لم تدع مجالًا للقيام بمثل هذا العمل الذي أصبح محالًا. فلو جاء عالم دين أو سياسي أو أحد التجار أو أحد الجامعيين وقال للشعب: تعالوا للتصالح مع الشاه لانه تاب واستغفر! لاتهم الشعب هؤلاء بالخيانة! ولأجابهم: عن أي شيء نعفو؟ وهل ما ارتكبه يمكن العفو عنه؟! لقد ضرج صغارنا وشبابنا بالدماء ودمر بلدنا، فهل يمكن العفو عن ذلك؟! وماذا سيكون الحال مستقبلًا؟!
لقد انزل المصائب بجميع الاسر، فهي جميعاً في مآتم، فهل يمكن القول بعد ذلك: حسناً لننسى الماضي ولنبدأ من جديد، لانه قال: (سامحوني لقد اخطأت).
هل في العالم من يقبل هذا الكلام؟ ومَن تراه يخاطب بهذه الاقوال؟!.
على أي حال، هذا هو السبيل ومن يفكر بغير ذلك فهو خائن للشعب والوطن، ومن يفكر بغير ذلك فهو خائن للإسلام، ولو أمهلتموه فلن يبقى لكم إسلام ولا وطن ولا أسرة. فلا تمهلوه وضيقوا عليه الخناق حتّى يختنق ويموت.
وفقكم الله جميعاً وأيدكم وردع عنا جميعاً شرّ هؤلاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.