صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - خطاب
وينبغي القول له: اننا قد قمنا بارشاد العوام (يضحك الحاضرون) وقد اهتدوا وأنتم كنتم في نوم الغفلة، ولأنهم اهتدوا، أخذتم اليوم تتشبثون بأقوال من قبيل: (اذهبوا، وحافظوا عليّ، وفكروا بإيران!).
يجب ازالة النظام
كل هذه محاولات يائسة عقيمة تماماً. فالجواب كلمة واحدة لا غير، وهي: ان يرحل هذا النظام وترفع اميركا والاتحاد السوفيتي وانجلترا وجميع الذين تهافتوا على المائدة الإيرانية ليأكلوا منها مجاناً، ترفع أيديها جميعاً عن هذه المائدة المستباحة.
نحن لا نريد ان نقطع عنهم النفط كي يضجوا قائلين: انكم ستدمرون شعوباً كاملة بالبرد. كلا نحن نريد ان يكون نفطنا تحت تصرفنا نبيع منه بمقدار ما نريد، فكل نظام سيأتي يريد ان يبيع نفطه ولكن ليس بهذه الصورة، نحن نرفض السلب والنهب وليس بيع النفط بأسعار عادلة، بل نبيعه بسعره ونتسلم ثمنه بالعملة الصعبة، فنحن بحاجة للأموال لصرفها في تلبية احتياجات الشعب.
انهم الآن يستخرجون نفطنا بأكثر من الحاجة ولا يأخذون نقوداً مقابل بيعه. فهم إما أن يأخذوا قطعاً حديدية عديمة الجدوى بالنسبة لنا أو طائرات بأسعار باهظة، وحتى المقدار الذي يأخذونه من الاموال لا يصرفونه على الشعب.
ماذا يملك الآن هذا الشعب المسكين؟! لا تنظروا إلى أربعة من تجار سوق طهران الكبار أو إلى أربعة من الأسياد الذين يرتزقون من نفس هذه المائدة، بل إذهبوا إلى الاكواخ والقرى، إذهبوا إلى خوزستان وشاهدوا وضع قراها- والله يشهد- مؤسف للغاية على الرغم من وجود الانهار فيها.
قبل ثلاثين عاماً مررت بخوزستان- (وانا في طريقي لزيارة العتبات المقدسة في العراق) فرأيت شطها وهو كبير- وليس نهراً صغيراً أو نهرين- بل كانت تتحرك فيه البواخر ولكن الاراضي غير مزروعة وحيثما تلتفت لا تجد زرعاً، فقلت في نفسي لعلها غير صالحة للزراعة، فنزلنا من الحافلة في احدى نقاطها فأخذت شيئاً من ترابها فوجدته جيداً. فأرضها صالحة للزراعة ولكن أيدي الخيانة لا تسمح بأحيائها فتتركها مواتاً فيما الماء يضيع هدراً.
الناس معدمون لا يملكون شيئاً وإذا مرض أطفالهم لم يجدوا طبيباً يعالجهم، فلا ترى مستوصفاً واحداً في اكثر من عشرين قرية، بل لا تجد مستوصفاً أساساً في بعض المناطق، فلا يعرف أهلها معنى الطبيب أساساً! فهل هذه هي الحضارة الكبرى.