المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٩ - الخامسة أن یقصد جزئیة الزائد لطواف آخر
[الخامسة: أن یقصد جزئیة الزائد لطواف آخر]
الخامسة: أن یقصد جزئیة الزائد لطواف آخر و لا یتم الطّواف الثانی من باب الاتفاق، فلا زیادة و لا قران إلّا أنّه قد یبطل الطّواف فیها لعدم تأتی قصد القربة، و ذلک فیما إذا قصد المکلف للزیادة عند ابتدائه بالطواف أو فی أثنائه مع علمه بحرمة القرآن و بطلان الطّواف به، فإنّه لا یتحقق قصد القربة حینئذ و إن لم یتحقق القرآن خارجاً من باب الاتفاق (١).
______________________________
فقیه ثقة خیر «١» و من رجال کامل الزیارات.
و أمّا قول النجاشی فی حقّه أنّه مضطرب «٢»، فلا یدل علی ضعفه بشخصه، و إنّما یدل علی أنّه کان متساهلًا فی نقل الروایات و نقل عن کل أحد.
و أمّا محمّد بن الولید شباب الضعیف «٣» فهو الخزاز البجلی و لیس هو الشباب الصیرفی، فالروایة معتبرة و فی صحیحة زرارة المتقدمة غنی و کفایة.
فالمتحصل من الروایات: أنّ القِران فی طواف الفریضة غیر جائز و أمّا فی النافلة فمرجوح.
ثمّ إنّه یلزم التنبیه علی أمر و هو: أنّ التقیة الواردة فی الروایات إنّما تجری فی طواف النافلة، و أمّا فی الفریضة فلا تتحقق التقیة، لأنّ الطائف غیر ملزم بطوافین حتّی یضم أحدهما بالآخر و یقرن بینهما، بل له تأخیر الطّواف الآخر إلی وقت آخر، و أمّا فی النافلة فربما یرغب المکلف بإتیان الطّواف فیصح له التقیة، و أمّا فی الفریضة فلا اضطرار إلی التعجیل بل له التأخیر، و لو فرض تحقق الاضطرار فغیر ملزم بقصد الطّواف، بل یمکن له التمشی حول البیت و لا یقصد الطّواف فیزعم المخالف أنّه یطوف و یتحقق بذلک دفع شرّه.
(١) إذا أتی بالزائد بعد الفراغ من السبعة و لم یأت بطواف آخر من باب الاتفاق
______________________________
(١) رجال الکشی: ٥٣٠/ ١٠١٤.
(٢) رجال النجاشی: ٣٤١ [٩١٤].
(٣) الظاهر زیادة قوله «شباب الضعیف» فإنه وصفٌ لمحمّد بن الولید الصیرفی، راجع تنقیح المقال ٣: ١٩٧.