المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٩ - مسألة ٣١١ یجوز الجلوس أثناء الطّواف للاستراحة
[مسألة ٣١١: یجوز الجلوس أثناء الطّواف للاستراحة]
مسألة ٣١١: یجوز الجلوس أثناء الطّواف للاستراحة، و لکن لا بدّ أن یکون مقداره بحیث لا تفوت به الموالاة العرفیّة، فإن زاد علی ذلک بطل طوافه و لزمه الاستئناف (١).
______________________________
الثانیة: ما دلّ علی مجرد جواز قطع الطّواف و عدم وجوب الاستمرار فی الإتیان بالأشواط، و أنّ الطّواف لیس کالصلاة فی حرمة قطعها، و لا یدل علی جواز البناء و الاعتداد بما مضی من الأشواط، و یدلُّ علی ذلک خبر سکین بن عمار عن رجل من أصحابنا یکنّی أبا أحمد، و نحوه خبر أبی علی صاحب الکلل «١».
الثالثة: ما دلّ علی جواز البناء نافلة کان أو فریضة کما فی روایة محمّد بن سعید ابن غزوان عن أبیه عن أبان بن تغلب قال: «یا أبان اقطع طوافک و انطلق معه فی حاجته فاقضها له، فقلت: إنّی لم أُتم طوافی، قال: أحص ما طفت و انطلق معه فی حاجته» «٢» و غیر ذلک من الروایات الضعیفة.
و العمدة فی المقام صحیحة صفوان و أبان «٣» و المتحصّل منهما جواز قطع النافلة و الفریضة بعد التجاوز عن النصف، و قبل التجاوز عن النصف فیبقی تحت صحیحة أبان الدالّة علی البطلان.
(١) لا ریب فی اعتبار الموالاة العرفیة بین أشواط الطّواف و لزوم التحفظ علی الهیئة الاتصالیة بین الأشواط، لأنّ الطّواف عمل واحد مرکب من أجزاء متعددة، و لا یصدق عنوان الطّواف علی الأشواط السبعة إلّا إذا أتی بها متوالیاً، فلو أتی بشوط واحد ثمّ أتی بالشوط الآخر بعد فصل طویل لا یصدق الطّواف المأمور به علی ما أتی به، کما هو الحال فی جمیع الأعمال المرکبة من أجزاء متعددة، و لذا یجوز للطائف
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٨٣/ أبواب الطّواف ب ٤٢ ح ٣، ٤.
(٢) الوسائل ١٣: ٣٨٠/ أبواب الطّواف ب ٤١ ح ٧.
(٣) المرویّتان فی الوسائل ١٣: ٣٨٢/ أبواب الطواف ب ٤٢ ح ١، و ص ٣٨٠/ أبواب الطواف ب ٤١ ح ٥.