المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١١ - مسألة ٣٢٩ إذا نسی صلاة الطّواف و ذکرها بعد السعی أتی بها
[مسألة ٣٢٩: إذا نسی صلاة الطّواف و ذکرها بعد السعی أتی بها]
مسألة ٣٢٩: إذا نسی صلاة الطّواف و ذکرها بعد السعی أتی بها و لا تجب إعادة السعی بعدها و إن کانت الإعادة أحوط، و إذا ذکرها فی أثناء السعی قطعه و أتی بالصلاة فی المقام ثم رجع و أتم السعی حیثما قطع، و إذا ذکرها بعد خروجه من مکة لزمه الرجوع و الإتیان بها فی محلها، فان لم یتمکن من الرجوع أتی بها فی أیّ موضع ذکرها فیه، نعم إذا تمکّن من الرجوع إلی الحرم رجع إلیه و أتی بالصلاة فیه علی الأحوط الأُولی، و حکم التارک لصلاة الطّواف جهلًا حکم الناسی، و لا فرق فی الجاهل بین القاصر و المقصِّر (١).
______________________________
ثم إنّ هنا أخباراً دلت علی عدم الإتیان بصلاة الطّواف عند غروب الشمس أو طلوعها «١» کما وردت فی غیر صلاة الطّواف من بقیة الصلوات، و لکن هذه الأخبار محمولة علی التقیة، و قد کذّبها الأئمة (علیهم السلام) و أنه لا أساس لها، فالصحیح أن صلاة الطّواف تصلی فی أیّ وقت شاء ما لم تزاحم فریضة فعلیة، فتقدّم الفریضة إذا تضیّق وقتها و لا یجوز تأخیر الصلاة عن الطّواف، بل تجب المبادرة إلیها بالمقدار المتعارف.
(١) المشهور بین الأصحاب أنّ من نسی رکعتی الطّواف وجب علیه الرجوع إن لم یکن فیه مشقة، و إلّا فیقضیهما بنفسه حیث ما کان و لو فی بلده، و ذکر فی الحدائق أن استفادة ما أفتی به المشهور من الروایات مشکل «٢» و تفصیل الکلام:
أن المکلف تارة یتذکر قبل الخروج من بلدة مکة، فحینئذ لا ینبغی الریب فی وجوب التدارک علیه بنفسه، و یدلُّ علیه صریحاً صحیح معاویة بن عمار «و إن ذکرهما و هو فی البلد فلا یبرح حتی یقضیهما» «٣» و لا معارض لها، و الحکم فی هذه الصورة واضح جدّاً.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٣٦/ أبواب الطّواف ب ٧٦ ح ٨ و غیره.
(٢) الحدائق ١٦: ١٤٥.
(٣) الوسائل ١٣: ٤٣٢/ أبواب الطّواف ب ٧٤ ح ١٨.