المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥ - مسألة ٢٨٨ إذا لم یتمکن المکلّف من الوضوء یتیمم و أتی بالطواف
[مسألة ٢٨٨: إذا لم یتمکن المکلّف من الوضوء یتیمم و أتی بالطواف]
مسألة ٢٨٨: إذا لم یتمکن المکلّف من الوضوء یتیمم (١) و أتی بالطواف، و إذا لم یتمکّن من التیمم أیضاً جری علیه حکم من لم یتمکّن من أصل الطّواف. فاذا حصل له الیأس من التمکّن لزمته الاستنابة للطواف، و الأحوط الأولی أن یأتی هو أیضاً بالطواف من غیر طهارة.
______________________________
الاشتغال، لأنّه یشک فی الامتثال، کما أنّه یجب علیه الجمع بین الوضوء و الغسل لإحراز الطهارة لعدم العلم بحاله و أنّه جنب أو غیر جنب، فیعلم إجمالًا بوجوب أحد الأمرین، و من جهة لزوم إحراز الطهارة لا بدّ من الجمع بینهما، فالشک بعد الفراغ محکوم بعدم الاعتناء فی غیر هذا المورد الّذی یکون معه علم إجمالی ببطلان العمل السابق أو اللّاحق، فإنّه إذا فرضنا أنّ الجنب أحدث بالأصغر بعد الطّواف لیس له الاکتفاء بالغسل اعتماداً علی استصحاب الجنابة، و یأتی بصلاة الطّواف عن غسل، لأنّه مستلزم للعلم بالمخالفة، فتدبر فان هذه نکتة لم أر من تنبّه إلیها.
(١) لأنّ التراب أحد الطهورین و هو بمنزلة الوضوء، و المعتبر فی الطّواف هو الطهارة، و الواجد للماء طهارته الوضوء و الفاقد له طهارته التیمم، و إذا لم یتمکن من التیمم أیضاً فهو فاقد الطهورین فهو فی الحقیقة غیر متمکن من الطّواف، لأن عدم التمکن من الشرط موجب لعدم التمکن من المشروط فتصل النوبة إلی الاستنابة، لما سیأتی «١» أنّ الطّواف تجب فیه المباشرة و إلّا فیستنب.
و بتعبیر آخر: أنّ العمل بعهدة المکلف و لکن یقوم به تارة بالمباشرة و أُخری بالتسبیب بحمله و إطافته، و إن لم یتمکن من ذلک أیضاً یطاف عنه، فهذه مراتب الطّواف کما فی صحیحة معاویة بن عمار «٢»، و لکن فی المقام لا مجال للإطافة به، لأنّ المفروض أنّه قادر علی إتیان نفس العمل و لکن لا یتمکن من إتیانه مع الطهارة فینتهی الأمر إلی الاستنابة.
______________________________
(١) فی الصفحة ٩٧ ذیل المسألة ٣٢٦.
(٢) الوسائل ١٣: ٣٩٠/ أبواب الطّواف ب ٤٧ ح ٤، ٦.