المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٣٥٧ لا یجب طواف النساء فی عمرة التمتّع و لا بأس بالإتیان به رجاء
[مسألة ٣٥٧: لا یجب طواف النساء فی عمرة التمتّع و لا بأس بالإتیان به رجاء]
مسألة ٣٥٧: لا یجب طواف النساء فی عمرة التمتّع و لا بأس بالإتیان به رجاء، و قد نقل شیخنا الشهید (قدس سره) وجوبه عن بعض العلماء (١).
______________________________
شهور الحج بثلاثین یوماً فلیس علیه شیء، و إن تعمد بعد الثلاثین یوماً التی یوفر فیها الشعر للحج فان علیه دماً یهریقه» «١» فإن السؤال عن الحلق بمکة ظاهر فی أن السؤال من جهة إعمال المتعة، و أن من تمتع یجوز له الحلق أم لا، و إلّا لو کان السؤال ناظراً إلی جواز الحلق من جهة الإحرام فلا فرق بین مکة و غیرها، فان الحلق للمحرم غیر جائز سواء کان فی مکة أم لا.
ثم إن التفصیل بین مضی ثلاثین یوماً من أوّل شهور الحج و بین مضی أکثر من ذلک و جواز الحلق فی الفرض الأوّل دون الثانی، ظاهر جدّاً فی أن السؤال و الجواب ناظران إلی الحلق فی نفسه للمتمتع، لا من جهة الإحرام و إلّا فلا وجه لهذا التفصیل، فیعلم من هذه الروایة لزوم إبقاء الشعر و توفیره بمقدار یتمکّن من تحقق الحلق للحج، و لذا یجوز الحلق فی أیام شهر شوال، لأن الحلق فی شهر شوال لا یمنع من الحلق فی الحج إذا وفّر شعره من ذی القعدة.
و الحاصل: لا إشکال فی أن الروایة ظاهرة بل صریحة فی عدم جواز الحلق للمتمتع فی نفسه، و حمله علی الاستحباب کما صنعه المشهور مما لا وجه له، و لکن حیث إن الصحیحة بمرأی من الأصحاب و مع ذلک لم یلتزموا بالحرمة فلا أقل من الاحتیاط فما ورد فی الروایات أنه لو قصّر حل له کل شیء یقید بغیر الحلق.
(١) لا خلاف فی عدم وجوب طواف النساء فی عمرة التمتّع، فلو قصّر حل له النساء بلا إشکال و لم یعلم بمخالف معین.
نعم، نقل الشهید فی الدروس عن بعض الأصحاب قولًا بوجوبه و لم یصرّح باسمه «٢».
و لکن لا ینبغی الریب فی عدم وجوبه، للنص الدال بالصراحة علی عدم الوجوب
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٥١٠/ أبواب التقصیر ب ٤ ح ٥.
(٢) الدروس ١: ٣٢٩.