المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦ - مسألة ٢٩٣ إذا طافت المرأة و صلّت ثمّ شعرت بالحیض و لم تدر أنّه کان قبل الطّواف
[مسألة ٢٩٣: إذا طافت المرأة و صلّت ثمّ شعرت بالحیض و لم تدر أنّه کان قبل الطّواف]
مسألة ٢٩٣: إذا طافت المرأة و صلّت ثمّ شعرت بالحیض و لم تدر أنّه کان قبل الطّواف أو قبل الصلاة أو فی أثنائها أو أنّه حدث بعد الصلاة، بنت علی صحّة الطّواف و الصلاة (١) و إذا علمت أن حدوثه کان قبل الصلاة و ضاق الوقت، سعت و قصّرت و أخّرت الصلاة إلی أن تطهر و قد تمّت عمرتها.
______________________________
و یؤیّدهما روایة أبی الصباح الکنانی «١» و المستفاد منها أنّ الحیض غیر ضائر بالاتصال و لا یوجب البطلان، و قوله: «لیس علیها إلّا الرکعتین» ظاهر فی أنّ الطّواف طواف الفریضة.
بقی الکلام فی أمرین: أحدهما: أنّه لا فرق بین کون الحیض ظاهراً و بین کونه واقعیاً مخفیاً کأیّام الاستظهار، فإنّ المرأة محکومة بالحیض فی أیّام الاستظهار.
ثانیهما: ما ذکرناه للحائض من انقلاب حجتها إلی الإفراد أو تأخیر الطّواف إلی ما بعد أعمال الحج و أداء المناسک مشروط بعدم تیقن المرأة ببقاء حیضها إلی زمان الخروج من مکّة، و أمّا إذا علمت ببقاء حیضها إلی زمان الخروج من مکّة، کما إذا حاضت فی السابع من ذی الحجة و کانت عادتها عشرة أیّام و تعلم بأنّ القافلة لا تنتظرها هذا المقدار من الزمان، فلا ریب فی أنّها غیر مشمولة للروایات الدالّة علی تأخیر الطّواف و قضائه بعد أعمال الحج أو علی الانقلاب إلی الإفراد، فإن موردها التمکن من قضاء الطّواف بعد الحج، أو التمکن من إتیان العمرة المفردة و الخروج إلی التنعیم، فاذا علمت ببقاء الحیض إلی زمان لا یتمکّن من الطّواف و لا من الخروج إلی التنعیم للعمرة المفردة فاللّازم علیها الاستنابة، و تدخل المرأة حینئذ فی عنوان من لا یتمکّن من الطّواف برأسه کالمریض و الکسیر و نحوهما، فتستنیب لجمیع الطوافات الثلاثة.
(١) لقاعدة الفراغ، لأنّها تشک فی صحّة العمل السابق و عدمها، و لو فرضنا أنّها
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٥٨/ أبواب الطّواف ب ٨٨ ح ٢.