المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضی أهل السنة
[مسألة ٣٧١: إذا ثبت الهلال عند قاضی أهل السنة]
مسألة ٣٧١: إذا ثبت الهلال عند قاضی أهل السنة و حکم علی طبقه، و لم یثبت عند الشیعة ففیه صورتان:
الاولی: ما إذا احتملت مطابقة الحکم للواقع، فعندئذ وجبت متابعتهم و الوقوف معهم و ترتیب جمیع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلی مناسک حجّه من الوقوفین و أعمال منی یوم النحر و غیرها. و یجزئ هذا فی الحج علی الأظهر، و من خالف ما تقتضیه التقیة بتسویل نفسه أن الاحتیاط فی مخالفتهم، ارتکب محرماً و فسد وقوفه.
و الحاصل: أنه تجب متابعة الحاکم السنی تقیة، و یصح معها الحج، و الاحتیاط حینئذ غیر مشروع و لا سیما إذا کان فیه خوف تلف النفس و نحوه کما قد یتفق ذلک فی زماننا هذا.
الثانیة: ما إذا فرض العلم بالخلاف و أنّ الیوم الذی حکم القاضی بأنه یوم عرفة هو یوم الترویة واقعاً، ففی هذه الصورة لا یجزئ الوقوف معهم، فان تمکن المکلف من العمل بالوظیفة و الحال هذه و لو بأن یأتی بالوقوف الاضطراری فی المزدلفة دون أن یترتب علیه أیّ محذور و لو کان المحذور مخالفته للتقیة عمل بوظیفته، و إلّا بدّل حجّة بالعمرة المفردة و لا حج له، فان کانت استطاعته من السنة الحاضرة و لم تبق بعدها سقط عنه الوجوب إلّا إذا طرأت علیه الاستطاعة من جدید (١).
______________________________
(١) أمّا الصورة الأُولی: فیقع البحث فی متابعة القاضی السنی تقیّة، تارة من حیث الحکم التکلیفی و أُخری من حیث الحکم الوضعی.
أمّا الأوّل: فلا خلاف و لا إشکال فی وجوب المتابعة و مخالفتهم محرمة، و الأخبار فی ذلک بلغت فوق حدّ التواتر، کقولهم (علیهم السلام): «و لا دین لمن لا تقیّة له» أو «إنّ التقیّة دینی و دین آبائی» أو «إنه لو قلت: إنّ تارک التقیّة کتارک الصلاة لکنت