المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٣٢٨ تجب المبادرة إلی الصلاة بعد الطّواف
[مسألة ٣٢٨: تجب المبادرة إلی الصلاة بعد الطّواف]
مسألة ٣٢٨: تجب المبادرة إلی الصلاة بعد الطّواف بمعنی أن لا یفصل بین الطّواف و الصلاة عرفاً (١).
______________________________
و بالجملة: لو کان الترک العمدی لا یضرّ بالصحة فما معنی تقییدهم الصحة بالناسی بل کان اللّازم علیهم أن یطلقوا الحکم بالصحة لیشمل العامد و الناسی و کان التقیید بالناسی لغواً.
(١) لجملة من الأخبار الآمرة بالصلاة بعد الطّواف و الناهیة عن التأخیر عنه:
منها: صحیحة محمد بن مسلم «عن رجل طاف طواف الفریضة و فرغ من طوافه حین غربت الشمس، قال: وجبت علیه تلک الساعة الرکعتان فلیصلهما قبل المغرب» «١».
و منها: صحیحة میسر «صلّ رکعتی طواف الفریضة بعد الفجر کان أو بعد العصر» «٢» و فی صحیحة منصور «سألته عن رکعتی طواف الفریضة، قال: لا تؤخرها ساعة، إذا طفت فصل» «٣» و غیر ذلک من الروایات.
و لا ریب فی أن المستفاد منها عدم الفصل بینهما إلّا بالمقدار المتعارف، و قد نسب القول بالاستحباب إلی بعضهم، و لکنه ضعیف بظهور الأخبار فی الوجوب، و أن الصلاة متممة للطواف، بل یراها المحقق من لوازم الطّواف «٤» بل القاعدة تقتضی ذلک لما ذکرنا غیر مرّة أن الأوامر و النواهی فی المرکّبات إرشاد إلی الجزئیة و الشرطیة و المانعیة فاذا نهی المولی عن التکلّم فی الصلاة یستفاد منه مانعیة الکلام للصلاة، و إذا أمر بالرکوع أو التشهد لا یستفاد منه مجرد الحکم التکلیفی، بل یستفاد منه الجزئیة و هکذا، فکذلک ما نحن فیه فان الأمر بالصلاة بعد الطّواف متصلًا یدل علی شرطیة
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٣٤/ أبواب الطّواف ب ٧٦ ح ١.
(٢) الوسائل ١٣: ٤٣٥/ أبواب الطّواف ب ٧٦ ح ٦.
(٣) الوسائل ١٣: ٤٣٥/ أبواب الطّواف ب ٧٦ ح ٥.
(٤) الشرائع ١: ٣٠٦.