المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨ - مسألة ٣٠٥ إذا تجاوز عن مطافه إلی الشاذروان
[مسألة ٣٠٥: إذا تجاوز عن مطافه إلی الشاذروان]
مسألة ٣٠٥: إذا تجاوز عن مطافه إلی الشاذروان بطل طوافه بالنسبة إلی المقدار الخارج عن المطاف، و الأحوط إتمام الطّواف بعد تدارک ذلک المقدار ثمّ إعادته. و الأحوط أن لا یمدّ یده حال طوافه من جانب الشاذروان إلی جدار الکعبة لاستلام الأرکان أو غیره (١).
______________________________
و لو کنّا نحن و هاتان الروایتان فمقتضاهما البطلان فی خصوص صورة الدخول قبل التجاوز من النصف، و أمّا إذا دخل إلی الکعبة بعد التجاوز من النصف فالروایتان ساکتتان عن حکمه و مقتضی الأصل هو الصحّة.
إلّا أن مقتضی صحیح ابن البختری هو البطلان مطلقاً و لا مقیّد لإطلاقه.
و أمّا الروایتان، فقد عرفت أنّهما لا تدلّان علی البطلان فی فرض الدخول بعد التجاوز من النصف، فلا تدل الروایتان علی البطلان و لا علی الصحّة، فالمرجع حینئذ إطلاق صحیح ابن البختری.
فالظاهر هو البطلان بالنسبة إلی الدخول إلی البیت، سواء کان قبل التجاوز من النصف أو بعده.
(١) لا ریب فی أنّه لو تسلّق علی الشاذروان و طاف من فوقه لا یحسب ذلک المقدار طوافاً للبیت، فإنّه لو ثبت کون الشاذروان من جدار الکعبة و من أساس البیت فالأمر واضح، فإنّه محکوم بحکم البیت نفسه، و لو شکّ فی ذلک فالشک کافٍ فی الحکم بالبطلان، لعدم إحراز الطّواف بالبیت، و أصالة عدم کونه من البیت لا تثبت أن طوافه بالبیت.
هذا بالنسبة لهذا المقدار الّذی طاف من فوق الشاذروان، و أمّا بالنسبة إلی أصل الطّواف فهل یحکم ببطلانه أم لا؟.
الظاهر هو الثانی، إذ لم یثبت کون الشاذروان من البیت، و لو شکّ فی ذلک فالدخول فی الشاذَروان و التسلّق علیه لا یوجب البطلان، لعدم صدق الطّواف من داخل البیت