المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٣٨٤ یجب أن یکون الهدی من الإبل أو البقر أو الغنم
[مسألة ٣٨٤: یجب أن یکون الهدی من الإبل أو البقر أو الغنم]
مسألة ٣٨٤: یجب أن یکون الهدی من الإبل أو البقر أو الغنم. و لا یجزئ من الإبل إلّا ما أکمل السنة الخامسة و دخل فی السادسة، و لا من البقر و المعز إلّا ما أکمل الثانیة و دخل فی الثالثة علی الأحوط (١).
______________________________
(١) لا ریب فی أن المعتبر فی الهدی أن یکون من الأنعام الثلاثة: الإبل و البقر و الغنم، و لا یجزی غیرها من الحیوانات کالغزال و الطیر و نحوهما.
و یدلُّ علی ذلک مضافاً إلی التسالم و الضرورة قوله تعالی «وَ أَذِّنْ فِی النّٰاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوکَ رِجٰالًا ... إلی أن قال وَ یَذْکُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِی أَیّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلیٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعٰامِ فَکُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِیرَ» «١» لإجماع المفسرین و الفقهاء و اللغویین «٢» علی أن المراد ببهیمة الأنعام الحیوانات الثلاثة: الإبل و البقر و الغنم.
و کذلک تدل علیه النصوص الکثیرة: منها صحیحة زرارة المتقدمة غیر مرّة «فی المتمتع قال: و علیه الهدی، قلت: و ما الهدی؟ فقال: أفضله بدنة، و أوسطه بقرة و آخره شاة» «٣» هذا من حیث الجنس.
و أمّا أسنانه فلا یجزئ من الإبل إلّا ما أکمل السنة الخامسة و دخل فی السادسة و من البقر ما أکمل سنة و دخل فی الثانیة، و کذلک المعز کما فی صحیح عیص بن القاسم عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) عن علی (علیه السلام) أنه کان یقول «الثنیة من الإبل و الثنیة من البقر، و الثنیة من المعز» «٤» و فسر الثنی فی الإبل بما أکمل السنة الخامسة و دخل فی السادسة.
______________________________
(١) الحج ٢٢: ٢٧، ٢٨.
________________________________________
(٢) البهیمة و هی کل ذات أربع من دواب البر و البحر و کل ما کان من الحیوان لا یمیز فهو بهیمة. مجمع البحرین ٦: ١٩.
فبهیمة الأنعام من قبیل إضافة الجنس إلی ما هو أخص منه.
(٣) الوسائل ١٤: ١٠١/ أبواب الذبح ب ١٠ ح ٥.
(٤) الوسائل ١٤: ١٠٣/ أبواب الذبح ب ١١ ح ١.