المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ٤٤٣ من تعذر علیه المضی فی حجّه لمانع من الموانع غیر الصد و الحصر
[مسألة ٤٤٢: إذا صد عن الرجوع إلی منی للمبیت و رمی الجمار]
مسألة ٤٤٢: إذا صد عن الرجوع إلی منی للمبیت و رمی الجمار، فقد تمّ حجّه و یستنیب للرمی إن أمکنه فی سنته و إلّا ففی القابل علی الأحوط، و لا یجری علیه حکم المصدود (١).
[مسألة ٤٤٣: من تعذر علیه المضی فی حجّه لمانع من الموانع غیر الصد و الحصر]
مسألة ٤٤٣: من تعذر علیه المضی فی حجّه لمانع من الموانع غیر الصد و الحصر فالأحوط أن یتحلّل فی مکانه بالذبح (٢).
______________________________
و علیه لو استطاع فی هذه السنة و صد و لم تبق استطاعته إلی السنة القادمة یسقط عنه الحج، لعدم استطاعته فی هذه السنة للصد و عدم استطاعته فی السنة اللّاحقة، و أمّا لو استطاع بعد هذه السنة أو کان الحج مستقرّاً علیه یجب علیه الإتیان بالحج، إذ لا موجب لسقوط الحج الثابت فی ذمته أو الحج الذی یثبت علیه بشرائطه فی السنة القادمة.
(١) لو منع من العود إلی منی لرمی الجمار الثلاث و المبیت بها فلا یتحقق الصد، أمّا بالنسبة إلی المبیت فلأنه خارج عن أعمال الحج و العمرة و یسقط بالعجز عنه کسائر الواجبات الشرعیة، نعم یبقی الکلام فی ثبوت الکفارة و عدمه بترک المبیت. و أمّا الرمی فواجب مستقل لا یفسد الحج بترکه عمداً و اختیاراً و یسقط بالعجز عنه، و لکن الاحتیاط الاستحبابی یقتضی قضاءه فی السنة القادمة.
(٢) لا یخفی أن المذکور فی روایات الإحصار و الصد إنما هو أمران:
أحدهما: الصد بالعدو أو الصد بالمشرکین أو عن السلطان کما فی معتبرة الفضل بن یونس «١» و الجامع أن یمنع من قِبَل شخص آخر، سواء کان عدوا أو مشرکاً أو کان سلطاناً ظالماً.
ثانیهما: المنع عن الحج أو العمرة بالمرض و سیأتی حکم ذلک إن شاء اللّٰه تعالی و أمّا لو فرض سبب المنع عن الحج أو العمرة غیر المرض و غیر الصد بالعدو، کما إذا فرض انکسرت سیارته أو ماتت دابته أو سرقت أمواله و نفقته، أو کان هناک مانع
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ١٨٣/ أبواب الإحصار و الصد ب ٣ ح ٢ و تقدّمت فی ص ٤٢١.