المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٢ - الاولی أن لا یقصد الطائف جزئیة الزائد للطواف
[الزّیادة فی الطّواف]
الزّیادة فی الطّواف للزّیادة فی الطّواف خمس صور:
[الاولی: أن لا یقصد الطائف جزئیة الزائد للطواف]
الاولی: أن لا یقصد الطائف جزئیة الزائد للطواف الّذی بیده أو لطواف آخر ففی هذه الصورة لا یبطل الطّواف بالزیادة (١).
______________________________
طوافه ثمّ یرجع إلی الصفا و المروة فیتم ما بقی» «١» فإنّها تدل علی أنّ الخروج من المطاف بعد التجاوز من النصف أو فوات الموالاة خصوصاً بالنظر إلی جواز تأخیر السعی إلی اللیل المستلزم للفصل الطویل غیر ضائر فی الحکم بالصحّة و بانضمام الباقی إلی الأشواط السابقة.
نعم، استشکل صاحب المدارک فی الحکم بالصحّة، و خصّ ذلک بما إذا کان المنسی شوطاً واحداً «٢» و لأجل خلافه کان الأولی إعادة الطّواف و استئنافه بعد.
و أمّا الثانی: و هو ما إذا کان المنسی أکثر مما أتی به فتذکر قبل التجاوز من النصف کما إذا طاف ثلاثة أشواط و سعی و تذکر أنّه فات منه أربعة أشواط، مقتضی إطلاق معتبرة إسحاق بن عمار هو الحکم بالصحّة فی هذا الفرض أیضاً، و لکن المشهور ذهبوا إلی البطلان فی جملة من موارد قبل التجاوز من النصف، فکأنهم استفادوا کبری کلیة من موارد مختلفة: بطلان الطّواف علی الإطلاق إذا خرج عن المطاف قبل التجاوز من النصف حتّی نسیاناً، و لکن الأدلّة لا تساعدهم و لا دلیل لهم علی مختارهم، و لذا کان الأولی و الأحوط إتیان الطّواف الکامل بقصد الأعم من الإتمام و التمام.
(١) لا ریب فی أنّ الزیادة إنّما تتحقق بإتیان الشوط بعنوان الطّواف، و أمّا إذا استمر فی مشیه من دون أن یقصد الزیادة کما إذا وجد شخصاً و أراد الاجتماع به فقصده و التقی به فیحصل له هذه الزیادة من دون قصد و نحو ذلک، فإنّه لا یصدق علیه عنوان
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٥٨/ أبواب الطّواف ب ٣٢ ح ٢.
(٢) المدارک ٨: ١٤٨.