المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣ - الخامس خروج الطائف عن الکعبة
[الرّابع: إدخال حجر إسماعیل فی المطاف بمعنی أن یطوف حول الحجر]
الرّابع: إدخال حجر إسماعیل فی المطاف بمعنی أن یطوف حول الحجر من دون أن یدخل فیه (١).
[الخامس: خروج الطائف عن الکعبة]
الخامس: خروج الطائف عن الکعبة و عن الصفة الّتی فی أطرافها المسماة بشاذَروان (٢).
______________________________
(١) هذا أیضاً أمر متسالم علیه عند المسلمین و النصوص فیه مستفیضة «١».
نعم، وقع الکلام فی أمر آخر و هو بطلان أصل الطّواف أو شرطه لو اختصر فی الطّواف و دخل فی الحجر، و ذلک لاختلاف الروایات، و سنتعرض إلی ذلک عن قریب إن شاء اللّٰه تعالی.
(٢) لا ریب و لا شک فی لزوم کون الطّواف حول البیت، فلا بدّ أن یکون البیت الشریف بتمامه مطافاً، فاللّازم أن یجعل الشاذَروان «٢» داخلًا فی المطاف، لأنّ الشاذَروان أساس البیت و قاعدته، فلا یصح الطّواف داخل الکعبة، و کذا لو طاف من فوق الشاذَروان.
و بعبارة اخری: لا بدّ أن یکون الطائف خارجاً من البیت و من الشاذَروان، فلو طاف داخل البیت أو من فوق الشاذَروان بطل طوافه برأسه، و الحکم بالنسبة إلی البیت واضح.
و أمّا بالنسبة إلی الشاذَروان فالمعروف أنّه من أساس البیت و قاعدته و من نفس جدار الکعبة کما جاءت بذلک الآثار التاریخیة، و هو القدر الباقی من أساس الحائط بعد عمارته أخیرا.
و لو شکّ فی دخول الشاذروان فی البیت و عدمه فالأصل أیضاً یقتضی جعله مطافاً
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٥٣، ٣٥٦/ أبواب الطّواف ب ٣٠، ٣١.
(٢) الشاذَروان بفتح الذال من جدار البیت الحرام، و هو الّذی ترک من عرض الأساس خارجاً و یسمّی تأزیراً لأنّه کازار للبیت. مجمع البحرین [٣: ١٨٣] و الکلمة فارسیة، شادروان بالدال المهملة زیر کنگرهای عمارتها را گویند. برهان قاطع [٣: ١٢٢٣].