المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٣٨٦ ما ذکرناه من شروط الهدی إنما هو فی فرض التمکن منه
[مسألة ٣٨٦: ما ذکرناه من شروط الهدی إنما هو فی فرض التمکن منه]
مسألة ٣٨٦: ما ذکرناه من شروط الهدی إنما هو فی فرض التمکن منه، فان لم یتمکن من الواجد للشرائط أجزأ الفاقد و ما تیسر له من الهدی (١).
______________________________
عمران الحلبی صریح فی الاجزاء فی صورة نقد الثمن، فلا بدّ من رفع الید عن إطلاق صحیح علی بن جعفر.
یبقی الکلام فیما ذکره صاحب الجواهر من إعراض الأصحاب عن صحیح عمران الحلبی و صحیح معاویة «١» إلّا أنّا نقول بأنه لم یثبت إعراضهم، و لعلهم کالشیخ ذهبوا إلی الحمل الدلالی بین الروایات. علی أنه قد ذکرنا مراراً أنه لا أثر لإعراض الأصحاب، فالعمدة ما یستظهر من النصوص.
(١) جمیع ما ذکرناه من شروط الهدی إنما یعتبر فی حال التمکن، و قد ورد فی خصوص الخصی أنه لو لم یتمکّن إلّا منه فحینئذ یجزیه، ففی صحیح عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا إبراهیم (علیه السلام) عن الرجل یشتری الهدی، فلما ذبحه إذا هو خصی مجبوب، و لم یکن یعلم أن الخصی لا یجزی فی الهدی هل یجزیه أم یعیده؟ قال: لا یجزیه إلّا أن یکون لا قوة به علیه» «٢».
و العمدة صحیح معاویة بن عمار لشموله للخصی و غیره، فی حدیث قال: قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): «اشتر فحلًا سمیناً للمتعة، فان لم تجد فموجوءاً، فان لم تجد فمن فحولة المعز، فان لم تجد فنعجة، فان لم تجد فما استیسر من الهدی» «٣» فان المستفاد منه أن الشروط المذکورة إنما هی معتبرة حال التمکّن، و ذلک هو الموافق للآیة الکریمة «فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ» «٤» فالتقییدات مختصة بحال التمکن و لا یسقط وجوب الهدی بتعذّر الصحیح.
______________________________
(١) الجواهر ١٩: ١٥٠.
(٢) الوسائل ١٤: ١٠٧/ أبواب الذبح ب ١٢ ح ٣.
(٣) الوسائل ١٤: ١٠٧/ أبواب الذبح ب ١٢ ح ٧.
(٤) البقرة ٢: ١٩٦.