المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١ - الثانی الانتهاء فی کل شوط بالحجر الأسود
[الثانی: الانتهاء فی کل شوط بالحجر الأسود]
الثانی: الانتهاء فی کل شوط بالحجر الأسود و یحتاط فی الشوط الأخیر بتجاوزه عن الحجر بقلیل، علی أن تکون الزیادة من باب المقدمة العلمیة (١).
______________________________
و لو کان البدأة أو الانتهاء بغیره جائزاً لظهر و بان و لنقل من الأئمة (علیهم السلام) فالحکم مقطوع به و لا نقاش فیه أبداً.
و یدلُّ علیه مضافاً إلی ما تقدم: صحیح معاویة بن عمار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «من اختصر فی الحجر الطّواف فلیعد طوافه من الحجر الأسود إلی الحجر الأسود» «١» فإنّه صریح الدلالة علی اعتبار البدأة و الختم بالحجر الأسود.
ثمّ إنّ المستفاد من النص و السیرة و طواف النبیّ (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) راکباً هو الابتداء و الانتهاء به بمقدار الصدق العرفی، و لا یعتبر مرور جمیع أجزاء بدنه بالحجر، بأن یحاذی أقدم عضو من أعضائه للحجر کما توهّم، و لذا اختلفوا فی تعیین أوّل جزء و أقدم عضو من البدن، و أنّه هل هو الأنف أو البطن أو إبهام الرجل، و ربما اختلف الأشخاص بالنسبة إلی ذلک و لا حاجة إلی ذلک أصلًا، بل المعتبر صدق المحاذاة و البدأة بالحجر و الختم به عرفاً، و أن یمرّ أوّل جزء من بدنه علیه فی الطّواف فلو بدأ بالطواف من الحجر الأسود و لم یکن أوّل عضو من أعضائه من مقادیم بدنه محاذیاً للحجر بحیث لم یمرّ جمیع أجزائه و أعضاء بدنه بالحجر صحّ طوافه، لصدق البدأة أو الختم بالحجر بذلک عرفاً.
نعم، الأحوط الأولی أن یمرّ بجمیع أعضاء بدنه علی جمیع الحجر، بأن یقف دون الحجر بقلیل من باب المقدّمة العلمیة فینوی الطّواف من الموضع الّذی تتحقق المحاذاة واقعاً و یکون الزائد لغواً.
(١) قد ظهر حال هذا الشرط مما تقدم فی بیان الشرط الأوّل فلا موجب للإعادة.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٥٧/ أبواب الطّواف ب ٣١ ح ٣.