المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٣٦٨ الأحوط للمختار أن یقف فی عرفات من أول ظهر التاسع من ذی الحجة إلی الغروب
[مسألة ٣٦٧: یعتبر فی الوقوف أن یکون عن اختیار، فلو نام أو غشی]
مسألة ٣٦٧: یعتبر فی الوقوف أن یکون عن اختیار، فلو نام أو غشی علیه هناک فی جمیع الوقت لم یتحقق منه الوقوف (١).
[مسألة ٣٦٨: الأحوط للمختار أن یقف فی عرفات من أول ظهر التاسع من ذی الحجة إلی الغروب]
مسألة ٣٦٨: الأحوط للمختار أن یقف فی عرفات من أول ظهر التاسع من ذی الحجة إلی الغروب، و الأظهر جواز تأخیره إلی بعد الظهر بساعة تقریباً و الوقوف فی تمام هذا الوقت و إن کان واجباً یأثم المکلف بترکه إلّا أنه لیس من الأرکان، بمعنی أن من ترک الوقوف فی مقدار من هذا الوقت لا یفسد حجّه، نعم لو ترک الوقوف رأساً باختیاره فسد حجّه. فما هو الرکن من الوقوف هو الوقوف فی الجملة (٢).
______________________________
(١) الجهة الرابعة: أن الواجب من الوقوف هی الحصة الاختیاریة، فلا بدّ من صدوره عن قصد و اختیار، و قد ذکرنا فی بحث التعبّدی و التوصّلی من مباحث علم الأُصول «١» أن ما وجب علی المکلف لا بد من صدوره عنه بالاختیار حتی إذا کان توصلیاً فضلًا عما إذا کان عبادیا، و إلّا فلا یصح استناد الفعل إلیه، فلو وقف غافلًا فی تمام المدّة أو نام أو غشی علیه فی جمیع الوقت من الزوال إلی الغروب فان الوقوف منه لم یتحقق.
نعم، لو أفاق أو انتبه فی بعض الوقت اجتزأ به، لأن الواجب الرکنی الذی یفسد الحج بترکه هو مسمی الوقوف لإتمام الوقت، فإن الزائد عن المسمی و إن کان واجباً مستقلا یأثم بترکه عمداً و لکن لا یفسد الحج بترکه.
(٢) یقع الکلام فی مبدأ الوقوف بعرفات و منتهاه، أمّا المنتهی: فلا خلاف فی أنه یجب الوقوف إلی الغروب، و أمّا الروایات ففی بعضها ورد غروب الشمس و فی بعضها إلی أن وقع القرص قرص الشمس و فی بعضها إذا ذهبت الحمرة من ها هنا، و أشار بیده إلی المشرق و إلی مطلع الشمس «٢» و جمیع ذلک یرجع إلی معنی واحد کما ذکرنا ذلک فی باب أوقات الصلاة «٣» و هو استتار القرص
______________________________
(١) راجع محاضرات فی أُصول الفقه ٢: ١٣٩ و ما بَعدها.
(٢) الوسائل ١٣: ٥٥٧/ أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة ب ٢٢، ٢٣.
(٣) فی أوقات الیومیة و النوافل ذیل المسألة [١١٨٠].