المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٣ - مسألة ٣٠٨ إذا أحدث أثناء طوافه جاز له أن یخرج
[مسألة ٣٠٨: إذا أحدث أثناء طوافه جاز له أن یخرج]
مسألة ٣٠٨: إذا أحدث أثناء طوافه جاز له أن یخرج و یتطهّر ثمّ یرجع و یتم طوافه علی ما تقدّم، و کذلک الخروج لإزالة النجاسة من بدنه أو ثیابه، و لو حاضت المرأة أثناء طوافها وجب علیها قطعه و الخروج من المسجد الحرام فوراً
______________________________
نعم ورد فی بعض روایات الحائض تعلیل الصحّة بأنّها زادت علی النصف «١» فربما یستفاد منه عدم اختصاص الحکم بالصحّة بالحیض، بل هذا الحکم حکم من تجاوز النصف، و لکن موردها الخروج الاضطراری لا الاختیاری الّذی هو محل الکلام. علی أنّه قد تقدّم «٢» أن هذه الروایة ضعیفة السند.
نعم، فی صحیح صفوان قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام) الرجل یأتی أخاه و هو فی الطّواف، فقال: یخرج معه فی حاجته ثمّ یرجع و یبنی علی طوافه» «٣» و هو مطلق من حیث طواف الفریضة و طواف النافلة، و کذلک مطلق من حیث الخروج قبل التجاوز من النصف أو بعده، و یخرج منه طواف الفریضة إذا خرج قبل التجاوز من النصف، لصحیح أبان بن تغلب المتقدم «٤» الدال علی البطلان فی طواف الفریضة إذا خرج قبل التجاوز من النصف، فیبقی تحت صحیحة صفوان طواف النافلة و طواف الفریضة إذا کان الخروج بعد التجاوز من النصف، فیحکم بالصحّة فی هذین الموردین و إن فاتت الموالاة.
ثمّ إن فی المقام روایات کثیرة تدل علی جواز الخروج أثناء الطّواف و قطعه اختیاراً و البناء علی ما قطعه، و لکنّها بأجمعها ضعیفة سنداً للإرسال أو غیره، و المعتبر منها إنّما هو صحیح صفوان و صحیح أبان بن تغلب و هما المعتمد و بهما الکفایة.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٥٥/ أبواب الطّواف ب ٨٦ ح ٤.
(٢) فی ص ٢١.
(٣) الوسائل ١٣: ٣٨٢/ أبواب الطّواف ب ٤٢ ح ١.
(٤) فی ص ٥١.