المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣ - مسألة ٢٩٩ إذا نسی نجاسة بدنه أو ثیابه ثمّ تذکرها بعد طوافه
[مسألة ٢٩٩: إذا نسی نجاسة بدنه أو ثیابه ثمّ تذکرها بعد طوافه]
مسألة ٢٩٩: إذا نسی نجاسة بدنه أو ثیابه ثمّ تذکرها بعد طوافه صحّ طوافه علی الأظهر، و إن کانت إعادته أحوط، و إن تذکرها بعد صلاة الطّواف أعادها (١).
______________________________
الصلاة مع العلم، لحدیث لا تعاد «١» و لروایات خاصّة فارقة بین الجهل و النسیان «٢».
و أمّا الطّواف فلأنّ المستفاد من موثق یونس «٣» أنّ النجاسة الواقعیة غیر ضائرة و لذا أمر بالبناء علی طوافه و الاعتداد بما مضی فیما إذا علم بالنجاسة فی الأثناء، و لا نحتمل الفرق بین الأشواط السابقة و اللّاحقة.
علی أنّه یکفینا عدم الدلیل علی الاعتبار علی الإطلاق، لأن مقتضی النص مانعیة النجاسة بشرط العلم بها، و أمّا لو لم یعلم بها فلا مانع.
(١) و مما ذکرنا فی المسألة السابقة یظهر الحال فی النسیان، فانّ الظاهر من النص مانعیة النجاسة فی صورة العلم بها لا المانعیة مطلقاً، فما نسب إلی جماعة منهم الشهید فی الدروس من البطلان فی صورة النسیان «٤» کالصلاة ضعیف، و حمل الطّواف علی الصلاة فی النجاسة المنسیة لا وجه له کما عرفت.
بل لا یبعد دعوی إطلاق الموثق باعتبار ترک الاستفصال للجهل و النسیان، بخلاف الصلاة فإنّه إنّما نقول ببطلانها فی النجاسة المنسیة لأدلّة خاصّة فی مورد النسیان.
فإذن لا فرق فی الحکم بالصحّة بین الجهل و النسیان.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٣١٢/ أبواب القبلة ب ٩ ح ١.
(٢) الوسائل ٣: ٤٧٤/ أبواب النجاسات ب ٤٠، و ص ٤٧٩ ب ٤٢.
(٣) المتقدِّم فی ص ٣٠.
(٤) الدروس ١: ٤٠٤.