المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧ - مسألة ٢٩٥ الطّواف المندوب لا تعتبر فیه الطهارة
[مسألة ٢٩٤: إذا دخلت المرأة مکّة و کانت متمکنة من أعمال العمرة]
مسألة ٢٩٤: إذا دخلت المرأة مکّة و کانت متمکنة من أعمال العمرة و لکنّها أخّرتها إلی أن حاضت حتّی ضاق الوقت مع العلم و العمد، فالظاهر فساد عمرتها و الأحوط أن تعدل إلی حجّ الافراد و لا بدّ لها من إعادة الحج فی السنة القادمة (١).
[مسألة ٢٩٥: الطّواف المندوب لا تعتبر فیه الطهارة]
مسألة ٢٩٥: الطّواف المندوب لا تعتبر فیه الطهارة (٢) فیصح بغیر طهارة، و لکن صلاته لا تصح إلّا عن طهارة.
______________________________
کانت غافلة حین العمل فالقاعدة لا تجری، و لکن یجری استصحاب عدم الحیض.
و ربّما یتوهّم معارضة استصحاب عدم الحیض باستصحاب عدم وقوع الطّواف أو الصلاة إلی زمان الحیض.
و فیه: أنّا قد ذکرنا فی محله «١» أنّه لا مجال لهذا الاستصحاب، لأن استصحاب عدم وقوع الطّواف إلی زمان الحیض لا یثبت وقوع الطّواف حال الحیض إلّا بالمثبت فلا أثر لهذا الاستصحاب، فالاستصحاب الأوّل و هو استصحاب عدم الحیض جار بلا معارض و نحکم بالصحّة بضمّ الوجدان إلی الأصل، فإنّ الطّواف متحقق فی الخارج وجداناً و الحیض مرتفع بالأصل.
(١) الظاهر فساد عمرتها فی هذه الصورة، و کذا کل من أخّر الطّواف عالماً عامداً حتّی ضاق الوقت، و قد تقدّم «٢» أن أدلّة الانقلاب و أدلّة جواز تأخیر الطّواف لا تشمل التأخیر العمدی، و إنّما تختص بالتأخیر العذری، فعلیه الحج من قابل، و الأحوط العدول إلی الافراد و إعادة الحج فی السنة القادمة کما فی المتن.
(٢) للروایات المستفیضة منها: صحیحة محمّد بن مسلم «عن رجل طاف طواف الفریضة و هو علی غیر طهور، قال: یتوضأ و یعید طوافه، و إن کان تطوّعاً توضأ
______________________________
(١) راجع مصباح الأُصول ٣: ١٥٠ التنبیه الثامن: الأصل المثبت.
(٢) فی ص ٣.