المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٣ - ٢ الذبح أو النحر فی منی
[٢ الذبح أو النحر فی منی]
٢ الذبح أو النحر فی منی و هو الخامس من واجبات حج التمتّع (١).
______________________________
(١) بالضرورة و بالکتاب «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ» «١» و بالنصوص المستفیضة، منها قول أبی جعفر (علیه السلام) فی صحیح زرارة «فی المتمتع، قال: و علیه الهدی، قلت: و ما الهدی؟ فقال: أفضله بدنة، و أوسطه بقرة و آخره شاة» «و أخفظه شاة» «٢».
و قد وقع الکلام فی وجوب الهدی لأهل مکة إذا تمتعوا لمشروعیة حج التمتّع لهم أیضاً، فالمشهور شهرة عظیمة بل لم ینقل الخلاف من أحد فی وجوب الهدی علی المکی إذا تمتع.
و لکن المحکی عن الشیخ فی المبسوط عدم وجوب الهدی علیه «٣» فکأنه خص وجوب الهدی علی البعید إذا تمتع، بناء علی رجوع اسم الإشارة فی قوله تعالی «ذٰلِکَ لِمَنْ لَمْ یَکُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» «٤» إلی الهدی لا إلی التمتّع المذکور فی الآیة قبل ذلک، یعنی إن الهدی الذی تقدم ذکره وظیفة لمن لم یکن أهله حاضری المسجد الحرام، فإن الإشارة ترجع إلی القریب، و لذا ادعوا أن الإشارة إذا تعقبت الشرط و الجزاء ترجع إلی الجزاء خاصة لا إلی الشرط و الجزاء معاً، نظیر قولنا: من دخل داری فله درهم، ذلک لمن لم یکن عاصیاً، فان الإشارة ترجع إلی الجزاء دون الشرط کما مثّل بذلک فی الجواهر «٥».
______________________________
(١) البقرة ٢: ١٩٦.
(٢) الوسائل ١٤: ١٠١/ أبواب الذبح ب ١٠، ح ٥، ١١: ٢٥٥/ أبواب أقسام الحج ب ٥ ح ٣.
(٣) المبسوط ١: ٣٠٧.
(٤) البقرة ٢: ١٩٦.
(٥) الجواهر ١٩: ١١٥.