المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ٤٤١ المصدود لا یسقط عنه الحج بالهدی المزبور
[مسألة ٤٤١: المصدود لا یسقط عنه الحج بالهدی المزبور]
مسألة ٤٤١: المصدود لا یسقط عنه الحج بالهدی المزبور، بل یجب علیه الإتیان به فی القابل إذا بقیت الاستطاعة أو کان الحج مستقراً فی ذمّته (١).
______________________________
و إن لم یجد الهدی فیجب علیه الصیام، و المذکور فی الآیة الکریمة «فَمَنْ لَمْ یَجِدْ» «١» و المراد به من لا یتمکّن من الهدی و لو من حیث عدم المال کما هو المراد فی آیة التیمم «٢» و آیة الظهار «٣» و کیف کان لا تصل النوبة إلی إجراء أحکام المصدود علیه و لا موجب لبقائه علی إحرامه، فإن الرمی یسقط و ثمن الهدی یودعه، و الحلق یأتی به فی مکانه.
و بالجملة: الصد عن الحلق لا یوجب تبدل الحکم بل یحلق فی مکانه، و أمّا الذبح فاذا منع عنه یودع ثمنه عند من یشتری و إلّا یشمله قوله تعالی «فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیٰامُ ثَلٰاثَةِ أَیّٰامٍ» و أمّا الرمی فوجوبه مشروط بالتمکّن منه کما یظهر ذلک من سقوطه فی حال النسیان أو الجهل إذا تذکره فی الطریق، و علیه أن یقضیه فی السنة القادمة بناء علی الاحتیاط.
و یزید ذلک وضوحاً إطلاق السنة علی الرمی فی النص فی مقابل إطلاق الفریضة علی الطواف، کما أُطلق السنة علی غیر الخمسة المذکورة فی حدیث لا تعاد و ورد أن السنة لا تنقض الفریضة «٤» و هذه الکبری تنطبق علی المقام من أن الرمی سنة فی قبال ما افترضه اللّٰه تعالی فی الکتاب و لا تنقض الفریضة بذلک.
فتحصل: أن الصد لا یتحقق بالنسبة إلی الرمی و الذبح و الحلق خلافاً للجواهر «٥» و شیخنا النائینی «٦».
(١) المصدود بأقسامه لا یسقط عنه الحج بالمرة و إنما مقتضی الأدلّة تحلیله بالهدی
______________________________
(١) البقرة ٢: ١٩٦.
(٢) النساء ٤: ٤٣.
(٣) المجادلة ٥٨: ٤.
(٤) الوسائل ٥: ٤٧٠/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٤.
(٥) الجواهر ٢٠: ١٢٧.
(٦) دلیل الناسک (المتن): ٤٨٠.