المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٧ - مسألة ٣٣٦ لو بدأ بالمروة قبل الصفا، فان کان فی شوطه الأوّل ألغاه
[مسألة ٣٣٦: لو بدأ بالمروة قبل الصفا، فان کان فی شوطه الأوّل ألغاه]
مسألة ٣٣٦: لو بدأ بالمروة قبل الصفا، فان کان فی شوطه الأوّل ألغاه و شرع من الصفا، و إن کان بعده ألغی ما بیده و استأنف السعی من الأول (١).
______________________________
و بالجملة: لا ینبغی الریب فی انصراف الإطلاق إلی السعی علی النحو المتعارف الخارجی، فتعتبر الموالاة بمقدار یصدق علیه العمل الواحد، نعم لا یضرّ الفصل الیسیر.
و أمّا الإجماع المدعی فلا یمکن دعواه خصوصاً فی مثل هذه المسألة التی هی غیر محرّرة عند جلّ الأصحاب.
(١) لو عکس بأن بدأ بالمروة قبل الصفا، فان کان فی شوط واحد، بأن بدأ بالمروة و ختم بالصفا، أو تذکّر فی الأثناء قبل الوصول إلی الصفا، ألغی ما فی یده و أعاد السعی بالبدأة من الصفا، و هذا واضح و لا حاجة إلی إقامة الدلیل علی بطلان ما بدأ به، لعدم الإتیان بالمأمور به علی وجهه.
و أمّا لو أتی بشوطین أو أزید بعد البدأة بالمروة فهل یبطل تمام الأشواط أو یبطل الشوط الأوّل الذی بدأ من المروة؟
و بعبارة أُخری: لو بدأ بالمروة و أتی بشوطین أو أکثر فهل یجتزئ بالاحتساب من الصفا و لا یحتاج إلی إعادة السعی بالصفا جدیداً، أو یبطل تمام أشواطه و علیه البدأة من الصفا جدیداً.
ذهب جماعة إلی البطلان و أنه یجب علیه الاستئناف، فان الشوط الأوّل الذی بدأ من المروة یوجب بطلان الأشواط اللّاحقة، و هذا ما یقتضیه إطلاق صحاح معاویة ابن عمار الآمرة بطرح ما سعی، و الآمرة بالبدأة بالصفا قبل المروة «١» فان المراد بطرح ما سعی هو طرح ما بعده من الأشواط، و إلّا فالشوط الأول ملغی و مطروح بنفسه لأنه علی خلاف المأمور به.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٨٧/ أبواب السعی ب ١٠ ح ١، ٢، ٣.