المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٤٣٣ یجب أن یکون رمی الجمرات فی النهار
[مسألة ٤٣٢: ما ذکرناه من واجبات رمی جمرة العقبة]
مسألة ٤٣٢: ما ذکرناه من واجبات رمی جمرة العقبة یجری فی رمی الجمرات الثلاث کلها (١).
[مسألة ٤٣٣: یجب أن یکون رمی الجمرات فی النهار]
مسألة ٤٣٣: یجب أن یکون رمی الجمرات فی النهار (٢).
______________________________
المکلف یمکن أن یکون جاهلًا بأصل وجوب الرمی أو بوجوب الترتیب أو بوجوب أصل العدد، و أمّا الجهل بأن الرمی علی الأول بسبع مع العلم بالسبع علی الثانی نادر جدّاً، بل قد لا یتحقق خارجاً، و یبعد جدّاً أن تکون الرمیات عنده مختلفة من حیث العدد، فمن علم بالرمی و بالعدد یعلم بوجوب السبع غالباً، فما ذکره جماعة من الأکابر من اختصاص هذا الحکم بالناسی هو الصحیح.
الثانی: مقتضی إطلاق النص هو الاکتفاء بالرمی أربع حصیات علی السابقة و إتمامها بعد اللّاحقة و إن تحقق الفصل، إذ لا دلیل علی لزوم الموالاة، فلو رمی الاولی بأربع و رمی الثانیة و الثالثة کل واحد بسبع و تذکر نقصان الاولی لا یجب علیه الرجوع فوراً علی الاولی، بل یجوز له التأخیر اختیاراً و إتمامها فی أواخر النهار، و لو فرضنا أنه رمی الاولی أربعاً و رمی الثانیة ثلاثاً و رمی الثالثة سبعاً فیرجع علی الاولی بثلاث و علی الثانیة بسبع و علی الثالثة بسبع کما فی صحیح معاویة بن عمار، مع أنه حصل الفصل بعد رمی الجمرة الأُولی أربعاً برمی الثانیة ثلاثاً و الثالثة سبعاً، و لم یدل دلیل علی اعتبار الموالاة کما یظهر من الجواهر «١» و لم یتعرض الفقهاء إلی ذلک أیضاً.
(١) لاتحاد الدلیل و لا فرق فی الأحکام المترتبة بین الجمرات.
(٢) للنصوص المعتبرة المتکاثرة الدالة علی أن وقت الرمی ما بین طلوع الشمس إلی غروبها «٢» و فی بعض الصحاح «ارم فی کل یوم عند زوال الشمس» «٣» و لا بدّ من حمله علی الاستحباب أو علی التقیة، لذهاب بعض فقهاء العامّة إلی ذلک کما فی صحیحة
______________________________
(١) الجواهر ٢٠: ٢٢.
(٢) الوسائل ١٤: ٦٨/ أبواب رمی جمرة العقبة ب ١٣.
(٣) الوسائل ١٤: ٦٨/ أبواب رمی جمرة العقبة ب ١٢ ح ١.