المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٣٩٣ إذا لم یتمکن من الهدی و لا من ثمنه
[مسألة ٣٩٣: إذا لم یتمکن من الهدی و لا من ثمنه]
مسألة ٣٩٣: إذا لم یتمکن من الهدی و لا من ثمنه صام بدلًا عنه عشرة أیام ثلاثة فی الحج (١)
______________________________
نحن و الآیة المبارکة فالحق مع ابن إدریس و المحقق، لأن مقتضی ظاهر قوله تعالی «فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیٰامُ ثَلٰاثَةِ أَیّٰامٍ» أن من فقد الهدی ینتقل فرضه إلی الصیام، و مقتضی إطلاقه عدم الفرق بین کونه واجداً للثمن أم لا.
إلّا أن صحیحة حریز تدل صریحاً علی إیداع الثمن عند من یشتریه کما ذهب إلیه المشهور بعینه، فعن حریز بسند صحیح عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «فی متمتع یجد الثمن و لا یجد الغنم، قال: یخلف الثمن عند بعض أهل مکة و یأمر من یشتری له و یذبح عنه و هو یجزئ عنه، فان مضی ذو الحجة أخّر ذلک إلی قابل من ذی الحجة» «١».
و مع صراحة هذه الروایة الصحیحة لا یمکن المصیر إلی ما ذهب إلیه ابن إدریس و المحقق، فما وقع من الحلی (قدس سره) یمکن الاعتذار عنه بعدم عمله بأخبار الآحاد کما هو المعروف عنه، و إن اعترض علیه صاحب الجواهر بأن هذا الخبر لا یعامل معه معاملة الخبر الواحد لاعتضاده بعمل رؤساء الأصحاب الذین هم الأساس فی حفظ الشریعة کالشیخین و الصدوقین و المرتضی و غیرهم «٢» و لکن لا نعرف وجهاً لما ذهب إلیه المحقق، فالصحیح هو القول المشهور.
(١) لا ریب فی أن المتمتع بالحج إذ لا یتمکّن من الهدی و لا ثمنه یجب علیه صیام عشرة أیام، ثلاثة أیام فی الحج و سبعة إذا رجع إلی أهله، لقوله تعالی «فَإِذٰا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیٰامُ ثَلٰاثَةِ أَیّٰامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْکَ عَشَرَةٌ کٰامِلَةٌ ذٰلِکَ لِمَنْ لَمْ یَکُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» «٣»
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ١٧٦/ أبواب الذبح ب ٤٤ ح ١.
(٢) الجواهر ١٩: ١٦٥.
(٣) البقرة ٢: ١٩٦.