المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٦ - الرابعة أن یقصد جزئیة الزائد لطواف آخر
[الرابعة: أن یقصد جزئیة الزائد لطواف آخر]
الرابعة: أن یقصد جزئیة الزائد لطواف آخر و یتم الطّواف الثانی، و الزیادة فی هذه الصورة و إن لم تکن متحققة حقیقة إلّا أنّ الأحوط بل الأظهر فیها البطلان، و ذلک من جهة القرآن بین الطوافین فی الفریضة (١).
______________________________
بشرط لا عن الزائد، إذ لیس الواجب هو إتیان سبعة أشواط علی النحو اللّابدیة بشرط أی لیس المأمور به هو إتیان طبیعی السبعة و لو فی ضمن أعداد کثیرة، بل أُخذ فی الطّواف أن لا یزید علی أشواطه السبعة شوطاً واحداً، فاذا زاد علی السبعة شوطاً واحداً یشمله النص الدال علی الإعادة کصحیحة أبی بصیر و معتبرة عبد اللّٰه بن محمّد المتقدمتین «١».
و مع الإغماض عما ذکرنا یکفینا فی الحکم بالبطلان إطلاق صحیح أبی بصیر المتقدم «٢»، إذ لم یسأل الإمام (علیه السلام) عن أن قصد الزیادة متی حصل، فیشمل حکمه (علیه السلام) بالبطلان صورتی ما إذا قصد الزیادة بعد الطّواف أو قبله.
(١) إذا أتی بالزائد بعد إکمال الطّواف الأوّل من دون أن یقصد جزئیته للطواف السابق، بل أتی به بعنوان جزئیته للطواف الثانی و یتمه، فإنّه لا یبطل الطّواف الأوّل من جهة الزیادة لعدم تحقق عنوان الزیادة حقیقة، و إنّما یحکم علیه بالبطلان من جهة القرآن بین الطوافین فی الفریضة، فإنّ الطّواف مشروط بأن لا یسبقه طواف آخر و لا یلحقه طواف آخر إلّا بعد الفصل بالصلاة کما علیه المشهور، و ذهب بعضهم إلی الکراهة، و تفصیل الکلام أنّ الروایات الواردة فی المقام علی طوائف:
الأُولی: ما دلّ علی عدم جواز القِران مطلقاً سواء فی الفریضة أو فی النافلة و العمدة إنّما هی روایتان لابن أبی نصر:
إحداهما: عن أحمد بن محمّد بن أبی نصر، قال: «سأل رجل أبا الحسن (علیه السلام) عن الرجل یطوف الأسباع جمیعاً فیقرن؟ فقال: لا، إلّا الأسبوع و رکعتان و إنّما قرن أبو الحسن (علیه السلام) لأنّه کان یطوف مع محمّد بن إبراهیم لحال
______________________________
(١) فی ص ٦٣.
(٢) فی ص ٦٣.