المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٣٨٥ إذا اشتری هدیاً معتقداً سلامته فبان معیبا بعد نقد ثمنه
[مسألة ٣٨٥: إذا اشتری هدیاً معتقداً سلامته فبان معیبا بعد نقد ثمنه]
مسألة ٣٨٥: إذا اشتری هدیاً معتقداً سلامته فبان معیبا بعد نقد ثمنه فالظاهر جواز الاکتفاء به (١).
______________________________
(١) خلافاً للمشهور، و عمدة الروایات الواردة فی المقام إنما هی صحیحة علی بن جعفر المتقدمة «١» «عن الرجل یشتری الأُضحیة عوراء فلا یعلم إلّا بعد شرائها، هل تجزی عنه؟ قال: نعم إلّا أن یکون هدیاً واجباً فإنه لا یجوز أن یکون ناقصاً» فإنها صریحة فی عدم الاجتزاء فی الهدی الواجب فی الصورة المذکورة فی الروایة.
و بإزائها صحیح معاویة بن عمار «فی رجل یشتری هدیاً فکان به عیب عور أو غیره، فقال: إن کان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه و إن لم یکن نقد ثمنه رده و اشتری غیره» «٢» فإنه یعارض صحیح ابن جعفر بالإطلاق، فإن مقتضی إطلاق صحیح علی بن جعفر عدم الاجزاء إذا کان ناقصاً فیما إذا لا یعلم إلّا بعد شرائه، سواء نقد الثمن أم لا و مقتضی إطلاق صحیحة معاویة بن عمار أنه إذا نقد الثمن یجزی، علم بالنقص بعد الشراء أم لا.
فیقع التعارض فیما إذا نقد الثمن و لم یعلم بالعیب إلّا بعد الشراء، فمقتضی إطلاق صحیح علی بن جعفر هو عدم الاجتزاء و مقتضی صحیح معاویة بن عمار هو الاجتزاء و لکن صحیح عمران الحلبی یقید کلا الإطلاقین قال: «من اشتری هدیاً و لم یعلم أن به عیباً حتی نقد ثمنه ثم علم فقد تم» «٣» فإنه یدل علی الاجتزاء فی مورد الاجتماع، فما دلّ علی الاجزاء محمول علی العلم بعد نقد الثمن، و ما دل علی عدم الاجزاء محمول علی العلم قبل نقد الثمن فلا تعارض بین الروایتین.
و لکن الشیخ (قدس سره) حمل الاجزاء علی الهدی المندوب أو علی تعذّر ردّه فاقتصر فی الاجزاء فی صورة عدم التمکّن من الرد «٤» و لا وجه له أصلًا، لأن صحیح
______________________________
(١) فی ص ٢٥٠.
(٢) الوسائل ١٤: ١٣٠/ أبواب الذبح ب ٢٤ ح ١.
(٣) الوسائل ١٤: ١٣٠/ أبواب الذبح ب ٢٤ ح ٣.
(٤) الاستبصار ٢: ٢٦٩.