المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٧ - مسألة ٣٥٠ یتعیّن التقصیر فی إحلال عمرة التمتّع
[مسألة ٣٥٠: یتعیّن التقصیر فی إحلال عمرة التمتّع]
مسألة ٣٥٠: یتعیّن التقصیر فی إحلال عمرة التمتّع و لا یجزئ عنه حلق الرأس بل یحرم الحلق علیه، و إذا حلق لزمه التکفیر عنه بشاة إذا کان عالماً عامداً، بل مطلقاً علی الأحوط (١).
______________________________
بماذا یتحقّق التقصیر فی صحیح معاویة بن عمار «١» أمر بقصّ الشعر من اللحیة و الشارب و تقلیم الأظفار و لو کنّا نحن و هذه الصحیحة لوجب الجمع بین هذه الأُمور، و لکن المستفاد من بقیة الروایات الاکتفاء بواحد منها کصحیحة عبد اللّٰه بن سنان «و یقصّر من شعره، فاذا فعل ذلک فقد أحل» «٢» و فی صحیح الحلبی ما یدلّ علی الاکتفاء بقرض الشعر بالأسنان «٣». و فی صحیح جمیل و حفص قد وقع التصریح بالاجتزاء ببعض هذه الأُمور «فی محرم یقصّر من بعض و لا یقصّر من بعض، قال: یجزیه» «٤».
و هل یجزی النتف مکان التقصیر أم لا؟ وجهان، ذهب إلی الأول صاحب الحدائق لأن المقصود إزالة الشعر فلا فرق بین الأمرین «٥» و لکن الظاهر هو الثانی، لأن المذکور فی الروایات هو التقصیر، و النتف لا یکون مصداقاً للتقصیر، فلا بدّ من الأخذ بظواهر الروایات، و الأحکام تعبدیة فیجب الاقتصار بما فی النصوص.
(١) هل یجوز الحلق مکان التقصیر، و علی فرض عدم الجواز فلو حلق فهل یجزئه ذلک عن التقصیر أم لا؟
المشهور تعیّن التقصیر علیه و عدم جواز الحلق و عدم إجزائه عنه لو فرضنا أنه خالف و حلق، و نسب إلی الشیخ التخییر بین الأمرین «٦» و نسب إلی العلّامة أن الواجب
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٥٠٥/ أبواب التقصیر ب ١ ح ١.
(٢) الوسائل ١٣: ٥٠٥/ أبواب التقصیر ب ١ ح ٢.
(٣) الوسائل ١٣: ٥٠٨/ أبواب التقصیر ب ٣ ح ٢.
(٤) الوسائل ١٣: ٥٠٧/ أبواب التقصیر ب ٣ ح ١.
(٥) الحدائق ١٦: ٢٩٨.
(٦) الخلاف ٢: ٣٣٠ المسألة ١٤٤.