المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ٤٢٢ من قدّم طواف النِّساء علی الوقوفین لعذر لم تحلّ له النِّساء
[مسألة ٤٢٢: من قدّم طواف النِّساء علی الوقوفین لعذر لم تحلّ له النِّساء]
مسألة ٤٢٢: من قدّم طواف النِّساء علی الوقوفین لعذر لم تحلّ له النِّساء حتی یأتی بمناسک منی من الرّمی و الذّبح و الحلق (١)
______________________________
التقدیم و قد حمله الشیخ علی الناسی لأنه مع العمد لم یجز قطعاً «١».
و الجواب عن ذلک: أن الروایة إنما هی مطلقة و لم یذکر فیها النسیان، و إنما حمله الشیخ علی النسیان، فظاهر الروایة جواز التقدیم حتی عمداً و هذا مقطوع البطلان فلا بدّ من طرح الروایة و ردّ علمها إلی أهلها، أو حملها علی صورة النسیان کما صنعه الشیخ.
فالنتیجة: أنه لا دلیل علی الإجزاء فی صورة النسیان.
و الذی یؤکد ما ذکرناه: أن الموثقة غیر ناظرة إلی صحة طواف النساء و عدمها من حیث وقوعها قبل السعی و بعده، و إنما نظرها إلی صحة طواف الحج باعتبار الفصل بینه و بین السعی بطواف النساء، فکان السائل احتمل فی صحة طواف الحج عدم الفصل بین طواف الحج و السعی بطواف النساء، فأجاب (علیه السلام) بأنه لا یضر الفصل بطواف النساء و یأتی بالسعی بعده.
و یشهد لذلک قول السائل «عن رجل طاف طواف النساء» و لو کان نظره إلی تقدیم طواف النساء علی السعی لم یکن وجه لذکر طواف الحج، فإن السؤال عن ذلک أجنبی عن تقدیم طواف النساء علی السعی، فیعلم من ذکر طواف الحج قبل طواف النساء أن نظر السائل إلی الفصل بین طواف الحج و السعی بطواف النساء، و لا أقل من إجمال الروایة، و لا ریب أن الحکم بعدم الإجزاء إن لم یکن أقوی فهو أحوط.
(١) قد تقدّم جواز تقدیم طواف الحج علی الوقوفین للمعذور، و لکن قد عرفت أنه لا یحل له الطیب بتقدیم طواف الحج، فإن الحلیة تترتب علی الطّواف المتأخر عن أعمال منی لا المتقدم علیها، و کذلک الحال فی تقدیم طواف النساء للخائف، فإن النساء
______________________________
(١) التهذیب ٥: ١٣٤.