المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥ - مسألة ٢٩٢ إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطّواف و قبل الإتیان بصلاة الطّواف
[مسألة ٢٩٢: إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطّواف و قبل الإتیان بصلاة الطّواف]
مسألة ٢٩٢: إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطّواف و قبل الإتیان بصلاة الطّواف صحّ طوافها و أتت بالصلاة بعد طهرها و اغتسالها، و إن ضاق الوقت سعت و قصّرت و قضت الصلاة قبل طواف الحج (١).
______________________________
و تقضی الطّواف بعد أداء مناسک الحج، و الأحوط لها هو الإتمام و الاستئناف علی النحو الّذی مرّ.
(١) هذه هی الصورة الثالثة، و هی طروء الحیض بعد الفراغ من الطّواف، و قد حکم فیها بالصحّة، إذ لا موجب لبطلانه بالحیض اللّاحق، فإنّه بعد ما قیل بأن حدوث الحیض بعد أربعة أشواط لا یوجب البطلان و تکمل بقیة الأشواط بعد أعمال الحج، فجواز تأخیرها الصلاة أولی، لأن کلّا منهما عمل مستقل، و إن لم نقل بذلک کما هو الصحیح عندنا فمقتضی القاعدة أیضاً عدم البطلان، إذ لا مقتضی لبطلانه بالحیض الطارئ بعده.
نعم، یتحقق الفصل بین الطّواف و الصلاة، و لا مانع إذا کان بأمر غیر اختیاری، کما إذا عجز من الصلاة کالمریض و الکسیر فتأتی بالصلاة بعد ارتفاع الحیض، و إن لم یسع الوقت فتسعی و تقصّر و تأتی بالصلاة بعد أعمال الحج کما هو الحال فی قضاء الطّواف.
و أمّا احتمال العدول إلی الإفراد فساقط جزماً، لأنّ أدلّة العدول وردت فی من لا یتمکّن من الطّواف لا الصلاة.
و یکفینا فی الحکم المزبور صحیح زرارة قال: «سألته عن امرأة طافت بالبیت فحاضت قبل أن تصلِّی الرکعتین، فقال: لیس علیها إذا طهرت إلّا الرکعتین و قد قضت الطّواف» «١».
و نحوها صحیح معاویة بن عمار «٢» فان مورده و إن کان حدوث الحیض قبل السعی و لکن إطلاقه یشمل قبل الصلاة و بعدها.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٥٨/ أبواب الطّواف ب ٨٨ ح ١.
(٢) الوسائل ١٣: ٤٥٩/ أبواب الطّواف ب ٨٩ ح ١.